الجيش يعتقل مهندساً بالدندر وتحذيرات حقوقية من تصاعد الإخفاء القسري في السودان

1
dndr

اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة الدندر المهندس عثمان عبد الماجد فرج على خلفية آرائه بشأن الشأن العام وملف التعليم، في وقت حذرت فيه جهات حقوقية من استمرار حالات الإخفاء القسري في الخرطوم والدمازين، وسط مخاوف متزايدة من تراجع الحريات العامة واتساع دائرة الانتهاكات.

الدندر – بلو نيوز

أثار اعتقال السلطات الأمنية في مدينة الدندر بولاية سنار للمهندس عثمان عبد الماجد فرج، القيادي بالحزب الشيوعي في محلية الدندر، موجة من القلق الحقوقي والسياسي، في ظل اتهامات بتزايد القيود المفروضة على حرية التعبير واستهداف أصحاب الآراء الناقدة.

وبحسب مصادر محلية، جاء توقيف المهندس عثمان على خلفية تعبيره عن رأيه وتداوله معلومات تتعلق بالشأن العام، إلى جانب قضايا مرتبطة بالعملية التعليمية وامتحانات الشهادة السودانية، دون صدور توضيحات رسمية مفصلة بشأن طبيعة الاتهامات الموجهة إليه.

وأعرب تجمع الأجسام المطلبية – تام عن بالغ قلقه إزاء الحادثة، معتبرًا أن استخدام اتهامات فضفاضة من قبيل “المساس بالأمن القومي” في مواجهة التعبير السلمي يمثل تهديدًا مباشرًا للحقوق الأساسية، ويقوض الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وطالب التجمع بالإفراج الفوري عن المهندس عثمان عبد الماجد دون قيد أو شرط، ووقف ما وصفه باستهداف الناشطين وأصحاب الرأي، مع ضمان حرية التعبير والنقاش المسؤول حول قضايا التعليم والخدمات العامة.

كما دعا إلى فتح تحقيقات شفافة ومهنية بشأن أي تجاوزات تتعلق بامتحانات الشهادة السودانية أو المؤسسات التعليمية، بدلًا من ملاحقة من يثيرون هذه القضايا في المجال العام.

وفي تطور موازي كشفت مجموعة محامو الطوارئ عن استمرار حالات الإخفاء القسري لعدد من المواطنين في مدينتي الخرطوم والدمازين، محذرة من خطورة هذه الممارسات على سيادة القانون والحقوق المدنية وأكدت المجموعة أن استمرار الاعتقالات خارج الأطر القانونية وغياب المعلومات عن أماكن المحتجزين يمثلان انتهاكًا جسيمًا للحقوق الدستورية والمواثيق الدولية، ويزيدان من مناخ الخوف والاحتقان داخل البلاد، وتعكس هذه الحوادث أزمة أعمق تتعلق بمساحة الحريات العامة في السودان، في وقت تمر فيه البلاد بظروف سياسية وأمنية معقدة تتطلب بناء الثقة واحترام الحقوق الأساسية، لا توسيع دائرة القمع والتضييق.

What do you feel about this?