تصعيد ميداني متبادل بين الجيش والقوة المشتركة وسط اتهامات بهجمات مسيرة في النيل الأبيض والخرطوم
أفاد مصدر عسكري بان الطائرات المسيّرة التي استهدفت مدينة ربك في ولاية النيل الأبيض تتبع للجيش السوداني وأن الاستهداف تم فقط في موقع القوات المشتركة ولم يستهدف مواقع استراتيجية أخرى وأضاف أن هناك خلافات غير محسومة بين الجيش والقوات المشتركة في حين وجهت الأخيرة اتهامات مضادة للجيش باستهداف قواتها في جبل أولياء عبر مسيرات مميتة”
متابعات – بلو نيوز
تشهد الساحة الميدانية في السودان تصعيداً لافتاً في الاتهامات المتبادلة بين الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات دارفور، عقب سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة طالت مواقع في مدينة ربك بولاية النيل الأبيض، إلى جانب تطورات أمنية متزامنة في محيط العاصمة الخرطوم.
وأفاد مصدر عسكري بأن الطائرات المسيّرة التي استهدفت مدينة ربك أمس الثلاثاء تنسب إلى الجيش السوداني، موضحاً أن الاستهداف انحصر في موقع يتمركز فيه عناصر من القوة المشتركة، دون أن يشمل مواقع عسكرية استراتيجية أخرى، مرجحاً أن تكون تلك المواقع خارج دائرة الاستهداف لاعتبارات عملياتية تتعلق بطبيعة انتشارها، وأضاف المصدر أن الموقع المستهدف لا يضم مخازن أو تجهيزات عسكرية كبيرة مقارنة بمواقع أخرى، مشيراً إلى أن طبيعة الهدف تثير تساؤلات في ظل استمرار خلافات لم تحسم بعد بين الجيش والقوة المشتركة.
في المقابل، وجهت عناصر من القوة المشتركة اتهامات مباشرة للجيش السوداني بالوقوف خلف هجوم مماثل بطائرات مسيّرة استهدف قوة لها في منطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم، ما أدى – بحسب روايتهم – إلى سقوط قتلى وتدمير عدد من العربات القتالية، مع تفرق القوة داخل الأحياء السكنية.
وبحسب مصادر محلية في جبل أولياء، فإن عودة القوة المشتركة إلى الخرطوم بأعداد كبيرة اعتُبرت تطوراً غير مألوف في نمط تحركاتها، ما أثار تساؤلات حول خلفيات إعادة التموضع، في وقت جرى فيه نقل بعض الأسر إلى مناطق أكثر أماناً تحسباً لتجدد الاشتباكات.
وفي سياق متصل، لم يستبعد محللون سياسيون وجود أطراف أخرى تقف خلف الهجمات، من بينها كتائب تابعة للحركة الإسلامية، بهدف خلق توتر داخل التحالف بين الجيش وحركات دارفور أو لإعادة تشكيل موازين القوى داخل المشهد العسكري والسياسي المعقد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات ميدانية متسارعة للقوة المشتركة بين كردفان والخرطوم، وما رافقها من اشتباكات سابقة على طريق الأبيض–كوستي، ما يعكس حالة من السيولة الأمنية وتداخل خطوط الاشتباك بين مختلف الأطراف المسلحة في البلاد.
