جوبا تغلق القاعدة العسكرية المصرية بأعالي النيل وتنهي الوجود العسكري قرب الحدود الإثيوبية
أصدرت سلطات جنوب السودان قراراً عاجلاً بإغلاق القاعدة العسكرية المصرية بمنطقة جوت في ولاية أعالي النيل، وإنهاء الوجود العسكري المصري قرب الحدود الإثيوبية، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة حول أبعادها السياسية والأمنية وانعكاساتها المحتملة على التوازنات الإقليمية والعلاقات بين القاهرة وجوبا، خاصة في ظل حساسية المنطقة وارتباطها بملفات إقليمية معقدة.
متابعات – بلو نيوز
في خطوة مفاجئة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية معقدة، أصدرت سلطات جنوب السودان قراراً عاجلاً يقضي بإغلاق القاعدة العسكرية المصرية بمنطقة جوت بولاية أعالي النيل، وإنهاء الوجود العسكري المصري في المنطقة الحدودية القريبة من إثيوبيا، وسط تصاعد التساؤلات حول انعكاسات القرار على التوازنات الإقليمية والعلاقات بين دول حوض النيل.
وأفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر صحفية في جنوب السودان، بأن القرار شمل الإنهاء الكامل لكافة أشكال التواجد العسكري المصري في المنطقة، في تطور يُنظر إليه باعتباره تحولاً ميدانياً لافتاً في خريطة الانتشار العسكري بشرق إفريقيا.
وتقع منطقة جوت بولاية أعالي النيل في نطاق جغرافي بالغ الحساسية، نظراً لقربها من الحدود الإثيوبية، الأمر الذي منح الوجود العسكري المصري هناك أهمية استراتيجية خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بملف سد النهضة والتنافس الإقليمي على النفوذ في منطقة القرن الإفريقي.
ويرى مراقبون أن القرار قد يعكس ترتيبات جديدة داخل جنوب السودان أو تفاهمات إقليمية قيد التشكل، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن أي توضيحات رسمية من القاهرة أو جوبا بشأن طبيعة القرار وأسبابه المباشرة.
كما يفتح التطور الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل التعاون العسكري والأمني بين مصر وجنوب السودان، ومدى تأثير الخطوة على توازنات الأمن الإقليمي، خصوصاً مع تزايد الحضور الدولي والإقليمي في منطقة القرن الإفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية.
وتتابع دوائر سياسية ودبلوماسية في المنطقة تداعيات القرار عن كثب، وسط توقعات بأن تشهد الأيام المقبلة تحركات واتصالات مكثفة لاحتواء أي انعكاسات محتملة على العلاقات الثنائية أو على الملفات الأمنية المرتبطة بالحدود والمياه والنفوذ الإقليمي.
