نيروبي تحتضن حراكاً سودانياً واسعاً لتوسيع التحالف المدني ودفع مسار إنهاء الحرب
في خطوة تعكس تصاعد الحراك المدني والسياسي المناهض للحرب في السودان، تشهد العاصمة الكينية نيروبي اجتماعات موسعة لقوى سياسية ومدنية سودانية تسعى إلى تطوير “إعلان المبادئ” وتوسيع التحالف الداعي للسلام والتحول الديمقراطي، وسط مساعٍ لبناء جبهة مدنية أكثر اتساعاً وقدرة على مواجهة الانهيار السياسي والإنساني الذي تعيشه البلاد.
متابعات – بلو نيوز
تشهد العاصمة الكينية نيروبي هذه الأيام حراكاً سياسياً سودانياً واسعاً تشارك فيه قوى سياسية ومدنية متعددة، ضمن جهود متواصلة لتطوير وتوسيع التحالفات المدنية الداعية لوقف الحرب واستعادة المسار الديمقراطي في السودان.
وتنطلق اليوم الأربعاء اجتماعات موسعة تضم قوى إعلان نيروبي المكونة من تحالف قوى الثورة المدنية والديمقراطية «صمود»، إلى جانب حركة تحرير السودان، بالإضافة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، وذلك في إطار مساعٍ سياسية تهدف إلى بلورة رؤية مشتركة لمعالجة الأزمة السودانية المتفاقمة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاجتماعات تركز بصورة أساسية على تطوير إعلان نيروبي والانتقال به إلى مراحل أكثر تقدماً، عبر وضع آليات تنسيقية فعالة لدعم جهود السلام الشامل في مختلف أنحاء السودان، إلى جانب بحث توسيع الآلية التنسيقية الحالية لاستيعاب قوى سياسية ومدنية جديدة تؤمن بذات المبادئ والرؤى المشتركة. وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تستهدف بناء جبهة مدنية واسعة ومتماسكة مناهضة للحرب، تعمل على استعادة العملية الديمقراطية وإعادة تأسيس الدولة السودانية على مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون بعيداً عن الإقصاء والتمييز. وأشارت المعلومات إلى مشاركة نحو ستين من القيادات السياسية والمدنية البارزة التي توافدت إلى نيروبي لصياغة رؤية موحدة للمستقبل السياسي للسودان، فيما يتضمن جدول الأعمال مناقشة طلبات انضمام رسمية تقدمت بها مكونات وقوى جديدة ترغب في الانخراط ضمن آلية التنسيق المشتركة.
ويرى مراقبون أن هذا التوسع المحتمل يعكس تنامي التأييد للتحالف المدني الساعي إلى إحداث تغيير جذري في المشهد السوداني، والدفع نحو حلول وطنية شاملة ومستدامة تنهي الحرب وتؤسس لمرحلة انتقالية مدنية.
وتعيد هذه الاجتماعات إلى الواجهة ما جرى في السادس عشر من ديسمبر 2025، عندما وقعت قوى سياسية سودانية مع عبد الواحد محمد نور وثيقة سياسية حملت عنوان «إعلان مبادئ لبناء وطن جديد»، والتي تضمنت رؤى مشتركة لوقف الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية. كما اصطف الموقعون حينها خلف مذكرة قانونية وسياسية طالبت بتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كمنظومة إرهابية، على خلفية اتهامات بدورهما في تقويض الاستقرار وتأجيج الصراع، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة صياغة المعادلة السياسية السودانية على أسس جديدة أكثر وضوحاً تجاه قضايا الحرب والسلام والديمقراطية.
