إبراهيم الميرغني: دعوات البرهان للحوار محاولة لإعادة إنتاج سلطة الإسلاميين والعسكر بثوب جديد
“انتقد القيادي بتحالف تأسيس ووزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية إبراهيم الميرغني دعوات الحوار الداخلي التي طرحها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، معتبراً أنها تمثل محاولة لإعادة إنتاج الشراكة القديمة بين المؤسسة العسكرية والحركة الإسلامية، ومنح شرعية جديدة لتحالف العسكر والإسلاميين تحت غطاء التوافق الوطني، بعيداً عن مطالب الثورة السودانية.”
نيالا – بلو نيوز
وجّه القيادي في تحالف تأسيس ووزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية إبراهيم الميرغني انتقادات حادة للدعوات الأخيرة المتعلقة بإطلاق حوار داخلي بإشراف المؤسسة العسكرية، معتبراً أنها تمثل محاولة لإعادة إنتاج النظام السابق والتحالف القديم بين الجيش والحركة الإسلامية.
وقال الميرغني إن الجهات التي قادت انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر وأسهمت ـ بحسب تعبيره ـ في إشعال الحرب في الخامس عشر من أبريل، لا يمكن أن تكون راعية لأي عملية سياسية وطنية حقيقية، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية أصبحت واقعة تحت نفوذ بقايا النظام السابق والعناصر الإسلامية. وأضاف أن أي عملية سياسية تُدار تحت إشراف الجيش لن تتجاوز كونها “محاكمة صورية” تهدف إلى منح شرعية جديدة للتحالف القائم بين العسكر والإسلاميين، مؤكداً أن ثورة ديسمبر جاءت رفضاً لاستمرار هيمنة المؤسستين العسكرية والإسلامية على الحكم في السودان.
وشدد الميرغني على أن أي حوار وطني جاد ينبغي أن يتم تحت رعاية إقليمية أو دولية محايدة، وبمشاركة القوى المدنية والثورية، وصولاً إلى تفكيك سيطرة الحركة الإسلامية على مؤسسات الدولة وإعادة بناء المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية على أسس جديدة. كما دعا إلى محاسبة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال فترة النزاع، مؤكداً أن العدالة وعدم الإفلات من العقاب يمثلان شرطاً أساسياً لأي تسوية سياسية مستدامة.
ووصف الميرغني دعوة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للحوار بأنها “محاولة يائسة لإحياء جثة النظام البائد”، مضيفاً أن الشارع السوداني بات أكثر وعياً ـ على حد قوله ـ برفض ما أسماه “الألاعيب السياسية القديمة” ومحاولات إعادة تدوير السلطة تحت شعارات جديدة.
