«إعلان المبادئ» يطرح ميثاق “الوطن الجديد” ويؤسس لرؤية مدنية لإنهاء الحرب وإعادة بناء السودان
“أعلنت قوى إعلان المبادئ السودانية توقيع ميثاق سياسي جديد تحت شعار «نحو بناء وطن جديد»، يهدف إلى توحيد القوى المدنية والديمقراطية وإنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، عبر مشروع لإعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس المواطنة المتساوية والدولة المدنية الديمقراطية، مع التأكيد على العدالة الانتقالية ورفض الشراكة مع العسكريين.”
متابعات – بلو نيوز
أعلنت قوى إعلان المبادئ السودانية توقيع ميثاق سياسي جديد تحت شعار «نحو بناء وطن جديد»، في خطوة قالت إنها تستهدف توحيد القوى المدنية والديمقراطية واستعادة مسار الثورة السودانية، وصولاً إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام دائم ومستدام في البلاد.
وبحسب الوثيقة، فإن الميثاق يمثل امتداداً لإعلان المبادئ الموقع في نيروبي عام 2025، ويهدف إلى بناء جبهة وطنية موحدة تعمل على إنهاء الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023، مع ضمان حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية، والتأكيد على أن الحل السياسي الشامل يمثل التزاماً تاريخياً لا يحتمل التأجيل.
وتطرح الوثيقة رؤية لإعادة تأسيس الدولة السودانية كدولة مدنية ديمقراطية موحدة تقوم على النظام الفيدرالي اللامركزي، وترتكز على مبادئ المواطنة المتساوية والفصل بين الدين والدولة، مع التأكيد على أن تكون السلطة خلال المرحلة الانتقالية سلطة مدنية كاملة دون أي مشاركة للعسكريين.
كما شدد الميثاق على ضرورة إعادة بناء القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية وفق معايير مهنية وقومية تعكس التنوع الديموغرافي في السودان، مع إخضاعها الكامل للسلطة المدنية ومنعها من ممارسة النشاط السياسي أو الاقتصادي.
وفي محور العدالة الانتقالية، دعت الوثيقة إلى إطلاق عملية شاملة تشمل تسليم المطلوبين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتعويض الضحايا والمتضررين، وتفكيك ما وصفته بركائز نظام الثلاثين من يونيو، وإزالة آثار انقلاب أكتوبر 2021، إضافة إلى حظر نشاط حزب المؤتمر الوطني وواجهاته ومكافحة خطاب الكراهية والعنصرية.
وأكد الميثاق أهمية اعتماد سياسات للتمييز الإيجابي تجاه المناطق المتأثرة بالحروب والتهميش، بما يشمل دارفور وكردفان والنيل الأزرق وشرق السودان وأقصى شمال البلاد، بهدف معالجة الاختلالات التاريخية وتحقيق تنمية متوازنة وعادلة.
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، نصت الوثيقة على تبني برنامج للإصلاح الاقتصادي يقوم على بسط ولاية وزارة المالية على المال العام، وإطلاق خطة قومية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، إلى جانب تعزيز حقوق النساء والشباب والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين خدمات التعليم والصحة وإصلاح قوانين العمل وحماية البيئة والتصدي لتداعيات التغير المناخي والحرب.
كما اقترح الميثاق وضع آلية لصياغة دستور دائم يستند إلى مبادئ فوق دستورية غير قابلة للإلغاء، بهدف حماية الدولة المدنية الديمقراطية ومنع العودة إلى الحكم الشمولي.
وأكدت القوى الموقعة التزامها بالعمل السلمي وتشكيل جبهة مدنية موحدة لمناهضة الحرب، مع رفض أي تسويات سياسية تعيد الشراكة مع العسكريين أو الأطراف المتورطة في النزاع.
وفي ختام الوثيقة، شددت القوى الموقعة على أهمية التحرك الدبلوماسي الإقليمي والدولي لدعم التحول الديمقراطي ومحاصرة خطاب الحرب، مؤكدة أن السودان “أكبر من أزماته”، وأن الميثاق يمثل خطوة عملية نحو بناء دولة تستوعب جميع مواطنيها دون تمييز أو إقصاء.
