رئيس المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس: معركتنا ليست على السلطة بل معركة تاريخية لإنهاء هيمنة الدولة القديمة وبناء سودان العدالة والمواطنة

1
dagaloo

“أعلن محمد حمدان دقلو، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس، المضي في إنشاء جيش سوداني وطني جديد بعقيدة مهنية وقومية، مؤكداً أن الحرب الجارية ليست صراعاً على السلطة أو النفوذ، وإنما معركة لإعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس المواطنة المتساوية والعدالة، وإنهاء ما وصفه بهيمنة الحركة الإسلامية على مؤسسات الدولة.”

نيالا – بلو نيوز

قال الفريق اول محمد حمدان دقلو – رئيس المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس، إن تحالف السودان التأسيسي يمضي بعزم نحو بناء “جيش سوداني وطني جديد” يقوم على عقيدة مهنية وقومية، يكون الانتماء فيه للوطن وحده بعيداً عن الولاءات السياسية أو الجهوية.

وأكد دقلو، في خطاب متلفز بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أن الصراع الدائر في السودان لا يتعلق بالسلطة أو النفوذ، بل يمثل ـ بحسب وصفه ـ “معركة مصيرية” تهدف إلى إعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة وسيادة القانون.

وأوضح أن رؤية تحالف السودان التأسيسي ترتكز على معالجة جذور الأزمة السودانية، بما يشمل إصلاح قضايا الحكم وتقاسم السلطة والثروة وتحقيق تنمية متوازنة في مختلف الأقاليم، إلى جانب إعادة بناء المؤسسات العامة على أسس مهنية وشفافة. وأشار دقلو إلى أن مشروع “السودان الجديد” يسعى إلى بناء دولة ديمقراطية حديثة تتجاوز التهميش والانقسامات التاريخية، مؤكداً أن استمرار الحرب لن يغيّر من مطالب السودانيين في الحرية والسلام والعدالة.

واتهم دقلو الحركة الإسلامية والقوات المسلحة بإشعال الحرب الحالية والسيطرة على الدولة لسنوات طويلة، معتبراً أن المواجهة الراهنة تمثل صراعاً بين “مشروعين متناقضين”: أحدهما قائم على ـ بحسب تعبيره ـ “الاستبداد والعنف”، والآخر يسعى إلى إعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس ديمقراطية جديدة. كما شدد على أن بناء جيش قومي مهني يمثل أحد أهم مرتكزات المرحلة المقبلة، موضحاً أن المؤسسة العسكرية الجديدة يجب أن تخضع للسلطة المدنية وتبتعد عن الأيديولوجيا والانقسامات العرقية والجهوية.

وفي جانب آخر من خطابه، قال دقلو إن معاناة النازحين واللاجئين السودانيين تمثل أولوية قصوى بالنسبة لتحالفه، مشيراً إلى أن أوضاع المشردين في معسكرات النزوح واللجوء “تسكن الضمير الوطني”، وتستوجب استجابة عاجلة تضمن العودة الآمنة وتوفير الخدمات الأساسية وإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب. واستحضر دقلو خلال خطابه عدداً من رموز النضال السياسي والعسكري في السودان، بينهم جون قرنق ويوسف كوه وداود يحيى بولاد وخليل إبراهيم، قائلاً إنهم حملوا “مشاعل الحرية والعدالة” في السودان. ودعا دقلو دول الجوار والمجتمع الدولي إلى دعم المبادرات السياسية الرامية إلى إعادة بناء الدولة السودانية، محذراً مما وصفه بامتداد مخاطر مشروع الحركة الإسلامية إلى الإقليم بأسره.

وختم خطابه بالتأكيد على أن الحرب ليست قدراً دائماً على السودان، معرباً عن أمله في أن يتمكن السودانيون من الاحتفال بالأعياد المقبلة في منازلهم بدلاً من مخيمات النزوح، ومجدداً التزامه بالعمل من أجل “دولة ديمقراطية موحدة لا مكان فيها للاستبداد أو التمييز”.

What do you feel about this?