تأسيس” يرفض دعوة البرهان للحوار السياسي: الدولة القديمة فقدت شرعيتها .. أي حوار برعاية الجيش والحركة الإسلامية لن يوقف الحرب ولن يعالج جذور الأزمة السودانية
“رفض تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الدعوة التي أطلقها قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان لإجراء حوار سياسي شامل، معتبراً أنها تفتقر إلى المصداقية ولن تسهم في إنهاء الحرب أو معالجة جذور الأزمة الوطنية، مؤكداً أن السودان بحاجة إلى عملية تأسيسية شاملة تعيد بناء الدولة على أسس العدالة والمواطنة المتساوية والسلام المستدام.”
نيالا – بلو نيوز
اتهم تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الدعوة التي أطلقها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لإجراء حوار سياسي شامل بأنها تمثل محاولة لإعادة إنتاج مسارات سياسية فشلت في معالجة الأزمة السودانية، مؤكداً أن البلاد تواجه أزمة بنيوية تتعلق بطبيعة الدولة ونظام الحكم، وليست مجرد أزمة حكومة أو تسوية سياسية جزئية.
وقال التحالف، في تصريح صحفي صادر باسمه، إنه تابع التصريحات الأخيرة لقائد الجيش بشأن استكمال الانتقال المدني الديمقراطي، معتبراً أن هذه الدعوة تأتي بعد سنوات من الحرب التي ألقت بظلالها على مؤسسات الدولة وعمّقت الأزمة الوطنية التي يعيشها السودان. وأكد التحالف أن الأزمة السودانية ترتبط بفشل نموذج الدولة المركزية القديمة، وما وصفه بسياسات الإقصاء والهيمنة العسكرية والسياسية والثقافية، مشدداً على أن “زمن الحوارات الشكلية والمناورات السياسية قد انتهى”، وأن تكرار التجارب السابقة لن يفضي إلى حلول حقيقية للأزمة الراهنة.
وأضاف أن أي عملية حوار لا تستند إلى أسس جادة وتعالج جذور الأزمة التاريخية ستؤدي إلى إطالة أمد الصراع، مشيراً إلى أن الدعوات السياسية التي تطرحها القيادة العسكرية لن تحظى بالمصداقية المطلوبة لتحقيق السلام أو وقف الحرب. وجدد تحالف “تأسيس” رفضه لأي عملية سياسية تهدف إلى إعادة إنتاج مؤسسات الدولة القديمة أو ترميمها، مؤكداً تمسكه بمشروعه السياسي القائم على إعادة تأسيس الدولة السودانية وفق عقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة والمواطنة المتساوية، وإنهاء التهميش، وإعادة بناء المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية على أسس جديدة.
وشدد التحالف على أن الحوار الحقيقي لا يمكن أن يتم في ظل هيمنة السلاح أو المؤسسة العسكرية، وإنما عبر عملية تأسيسية شاملة تضمن مشاركة القوى المجتمعية والسياسية كافة، وتعالج الأسباب الجذرية للصراع بما يفضي إلى سلام عادل ومستدام.
وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن الشعب السوداني، الذي دفع ثمناً باهظاً خلال سنوات الحرب والأزمات المتعاقبة، يتطلع إلى مشروع وطني جديد يؤسس لدولة الحرية والسلام والعدالة، ويضمن الحقوق المتساوية لجميع السودانيين دون تمييز أو إقصاء.
