حركة تحرير السودان الديمقراطية: وثيقة إعلان المبادئ تعيد إنتاج الأزمة وتمنح حصانات لمشعلي الحرب

1
hasab alnabi

“أعلنت حركة تحرير السودان الديمقراطية رفضها الشديد لوثيقة «خارطة الطريق» الصادرة عن قوى إعلان المبادئ السودانية، معتبرة أنها تعيد إنتاج الأزمة السودانية عبر تسويات فوقية لا تعالج جذور الصراع، وتؤسس لمسار سياسي يفتقر إلى الشمول والمصداقية، داعية إلى مؤتمر تأسيسي شامل يعالج قضايا الحكم والهوية والعدالة والمحاسبة.”

متابعات – بلو نيوز

أعلنت حركة تحرير السودان الديمقراطية رفضها لوثيقة “خارطة الطريق” الصادرة عن قوى إعلان المبادئ السودانية بتاريخ 23 مايو 2026، معتبرة أن المنهجية التي قامت عليها الوثيقة تمثل تراجعاً عن استحقاقات التغيير الجذري وتعيد إنتاج الأزمة الوطنية عبر تسويات سياسية وصفتها بـ”الفوقية” و”الاختطافية”.

وقالت الحركة، في بيان وقعه الناطق الرسمي باسمها الطاهر أبكر أحيمر، إن السودان يمر بواحدة من أخطر الأزمات الوجودية في تاريخه الحديث نتيجة الحرب المستمرة وما خلفته من نزوح ولجوء وانهيار اقتصادي وإنساني وتفكك اجتماعي واسع النطاق.

ووجهت الحركة انتقادات واسعة للوثيقة، معتبرة أنها لم تتعامل بصورة واضحة مع الأطراف التي تتحمل مسؤولية الأزمة والحرب، كما أنها تجاهلت، بحسب البيان، معالجة الأسباب البنيوية التي أدت إلى اندلاع الصراع واستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد. ورأت الحركة أن العملية السياسية المقترحة تفتقر إلى الشمول الحقيقي، متهمة الجهات الموقعة على الوثيقة بالسعي إلى احتكار تحديد الأطراف المشاركة في العملية السياسية ومنح نفسها حق تصنيف الفاعلين السياسيين وإقصاء قوى أخرى من المشهد الوطني. كما انتقد البيان مقترح تشكيل لجنة تحضيرية لإدارة العملية السياسية، معتبراً أن ذلك يمثل فرضاً للوصاية على القوى السياسية والمدنية والاجتماعية، ويعيد إنتاج تجارب سابقة لم تحقق توافقاً وطنياً شاملاً.

وأبدت الحركة تحفظات على بعض الترتيبات الواردة في الوثيقة المتعلقة بآليات مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف الإقليمي والدولي، معتبرة أن بعض المقترحات قد تفتح الباب أمام تدخلات خارجية تمس السيادة الوطنية. كما انتقدت الربط بين المسارات الإنسانية والسياسية والأمنية، مؤكدة أن حماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية يجب أن تكون أولوية مستقلة وغير مشروطة بأي ترتيبات سياسية.

ودعت حركة تحرير السودان الديمقراطية إلى عقد مؤتمر تأسيسي شامل يضم القوى الثورية والاجتماعية والسياسية الفاعلة لمعالجة القضايا الجوهرية المرتبطة بالحكم والهوية والعدالة الانتقالية وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، مؤكدة أن قضايا التأسيس لا ينبغي أن تُحسم عبر تسويات جزئية أو ترتيبات انتقالية محدودة. وشددت الحركة على أن تحقيق السلام والاستقرار المستدامين يتطلبان معالجة جذور الأزمة السودانية بصورة شاملة، وإرساء مبادئ العدالة والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وصولاً إلى بناء دولة تعبر عن تطلعات جميع السودانيين.

What do you feel about this?