استخبارات الإخوان تدفع قبيلة دار حامد إلى أتون الحرب وسط تحذيرات من إشعال فتنة قبلية في كردفان
كشفت تسجيلات ومعلومات متداولة عن مزاعم بوجود تحركات لتجييش وتسليح مجموعات من أبناء قبيلة دار حامد في محلية بارا بولاية شمال كردفان، عقب أحداث محدودة شهدتها المنطقة خلال عطلة عيد الأضحى. وبينما حذرت قيادات أهلية من مخاطر الانزلاق نحو مواجهات ذات طابع قبلي، تصاعدت الدعوات للتهدئة والحفاظ على السلم المجتمعي.
بارا – بلو نيوز
أثارت معلومات متداولة وتسجيل صوتي مسرب حالة من الجدل في أوساط ولاية شمال كردفان، بعد حديث عن محاولات لتجييش وتسليح مجموعات من أبناء قبيلة دار حامد على خلفية أحداث محدودة شهدتها إحدى قرى محلية بارا خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
وبحسب مصادر محلية، فإن الحادثة بدأت إثر خلاف محدود وقع بين مجموعتين من أبناء المنطقة، قبل أن تتدخل الإدارة الأهلية وقيادات المجتمع المحلي بصورة عاجلة لاحتواء الموقف ومنع تطوره إلى نزاع أوسع، حيث تمكنت جهود الوساطة من إعادة الهدوء واحتواء التوترات في وقت وجيز.
وأفادت المصادر بأن بعض الجهات استغلت الحادثة لإطلاق دعوات للتعبئة والاستنفار تحت شعارات تتعلق بحماية القبيلة والدفاع عن أبنائها، الأمر الذي أثار مخاوف وسط القيادات الأهلية من إمكانية استغلال التوترات الاجتماعية في دفع المنطقة نحو صراع ذي أبعاد قبلية.
كما تحدثت المصادر عن مزاعم بشأن تورط جهات عسكرية وأمنية في عمليات تسليح محدودة لبعض الشباب، بهدف الدفع بهم إلى خطوط المواجهة العسكرية، وهي معلومات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
وفي المقابل، وجه عدد من قيادات الإدارة الأهلية وأعيان قبيلة دار حامد رسائل واضحة تدعو إلى نبذ خطاب الكراهية ورفض أي محاولات لاستغلال أبناء القبيلة في الصراعات المسلحة، مؤكدين أن مصلحة المنطقة تكمن في الحفاظ على التعايش الاجتماعي وتجنب الانجرار إلى مواجهات قد تكون لها تداعيات خطيرة على المدنيين.
وشهدت المنطقة خلال الأيام الماضية توافد قيادات أهلية من مجتمعات مجاورة للمساهمة في جهود التهدئة ومنع تفاقم التوترات، حيث أكدت تلك القيادات أهمية تغليب الحكمة والحوار على خطاب التعبئة والاستقطاب، والعمل على تحصين النسيج الاجتماعي من مخاطر الانقسام.
وأكدت شخصيات مجتمعية أن المزاج العام وسط سكان المنطقة يميل إلى الحياد وتجنب الانخراط في الحرب، مع تصاعد المطالب بوقف التصعيد العسكري وإعطاء الأولوية للاحتياجات الإنسانية الملحة، في ظل تزايد المخاوف من انتشار الأمراض وتفاقم أوضاع الأمن الغذائي في مناطق شمال كردفان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مخاطر توسيع دائرة النزاع عبر استقطاب المكونات القبلية والزج بها في الصراع الدائر، الأمر الذي قد يهدد السلم الأهلي ويعمق الأزمة الإنسانية التي تعاني منها مناطق واسعة من السودان.
