جهود دبلوماسية متسارعة لإنهاء الأزمة السودانية .. والخماسية تمهد لحوار سياسي شامل
تشهد الأزمة السودانية حراكاً أممياً وإقليمياً متصاعداً مع اقتراب انعقاد اجتماعات اللجنة الخماسية في أديس أبابا، وسط جهود دبلوماسية مكثفة تقودها الأمم المتحدة وشركاؤها لدفع مسار التسوية السياسية ووقف الحرب. وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع مساعٍ لتعزيز الاستجابة الإنسانية وحماية المدنيين المتأثرين بالنزاع المستمر.
متابعات – بلو نيوز
تتسارع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى دعم مسارات التسوية السياسية في السودان ومعالجة التداعيات الإنسانية المتفاقمة للحرب، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الأمم المتحدة بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لتهيئة المناخ أمام عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون.
وفي هذا السياق، تستضيف أديس أبابا الأربعاء المقبل اجتماعات اللجنة الخماسية المعنية بالأزمة السودانية بمقر الاتحاد الإفريقي، بمشاركة الأطراف السودانية التي شاركت في مؤتمر برلين الخاص بالسودان.
وتضم اللجنة الخماسية كلاً من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)، وجامعة الدول العربية.
ويرى مراقبون أن الاجتماعات المرتقبة تحمل طابعاً فنياً وتشاورياً، وتهدف إلى تقريب وجهات النظر بين القوى السودانية المشاركة، والبناء على مخرجات مؤتمر برلين الذي انعقد في أبريل الماضي، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية أوسع تستوعب المبادرات المطروحة لإنهاء النزاع وإعادة إطلاق مسار الحوار الوطني.
وفي موازاة ذلك، يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، سلسلة من اللقاءات والمشاورات الإقليمية والدولية دعماً لجهود خفض التصعيد وتعزيز حماية المدنيين.
وشملت تحركات هافيستو الأخيرة زيارات إلى الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين وشخصيات معنية بالشأن السوداني في إطار الجهود الرامية إلى تنسيق المواقف الإقليمية والدولية تجاه الأزمة.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن المبعوث الأممي يواصل اتصالاته مع مختلف الأطراف المعنية بهدف دعم جهود خفض التصعيد وتعزيز حماية المدنيين، إلى جانب الدفع نحو عملية سياسية مستقبلية يقودها السودانيون أنفسهم.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن هذه التحركات تأتي ضمن مسار أوسع يهدف إلى إجراء مشاورات مع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والنازحين السودانيين، سعياً لبناء توافق وطني حول مستقبل البلاد ووضع أسس عملية سياسية مستدامة.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية، جددت الأمم المتحدة قلقها إزاء استمرار الأعمال العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية، لا سيما في إقليم دارفور، داعية جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما شددت المنظمة الدولية على الحاجة الملحة لزيادة تمويل الاستجابة الإنسانية، في ظل اتساع نطاق الاحتياجات الإنسانية وتفاقم معاناة ملايين السودانيين المتأثرين بالحرب، مؤكدة أن إنهاء النزاع يظل المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة الإنسانية وتحقيق الاستقرار في البلاد.
