قائد ثاني الدعم السريع يروي تفاصيل ما قبل معركة الفاشر ويتهم الإسلاميين بإفشال تفاهمات دارفور
كشف قائد ثاني قوات الدعم السريع، الفريق أول عبد الرحيم حمدان دقلو، تفاصيل جديدة بشأن تطورات الحرب في دارفور ومعركة الفاشر، متهماً قيادات الحركة الإسلامية بممارسة ضغوط على الحركات المسلحة للانضمام إلى جانب الجيش. وقال إن تفاهمات سابقة هدفت إلى تجنيب الإقليم الحرب انهارت بعد ما وصفه بتدخلات الإسلاميين في بورتسودان.
متابعات – بلو نيوز
قال الفريق أول عبد الرحيم حمدان دقلو إن الحرب الدائرة في السودان تمثل امتداداً لصراعات سابقة مرتبطة بمحاولات الحركة الإسلامية الاحتفاظ بالسلطة، معتبراً أن الأزمة الحالية جاءت نتيجة لما وصفه بإصرار الإسلاميين على حسم الخلافات السياسية عبر القوة العسكرية.
وفي إفادة صحفية تناولت تطورات الحرب ومسار العمليات العسكرية في دارفور، أوضح دقلو أن قوات الدعم السريع تعاملت مع الحركات المسلحة بحذر منذ اندلاع القتال في أبريل، مشيراً إلى أن الأولوية في ذلك الوقت كانت تجنب فتح جبهات إضافية والتركيز على المواجهة مع القوات المسلحة.
وأضاف أن قيادة الدعم السريع سهلت، بناءً على طلب قادة الحركات المسلحة، خروج قواتهم من مناطق التماس في الخرطوم، بما في ذلك القوات التابعة لكل من مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم ومالك عقار، مؤكداً أن تلك القوات لم تكن تُعد هدفاً عسكرياً للدعم السريع في المرحلة الأولى من الحرب.
وكشف دقلو عن لقاء جمع قيادة الدعم السريع مع قادة الحركات المسلحة في منطقة شنقل طوباي بولاية شمال دارفور، جرى خلاله الاتفاق على ضرورة تجنيب الإقليم ويلات الحرب ومنع اندلاع مواجهة مباشرة بين الجانبين.
وبحسب إفادته، طرحت قوات الدعم السريع خلال الاجتماع ثلاثة خيارات للتعامل مع الوضع العسكري في الفاشر، شملت التوصل إلى انسحاب سلمي للجيش من المدينة، أو تشكيل تحالف عسكري مشترك مع الحركات المسلحة، أو التزام الحركات الحياد مقابل تولي الدعم السريع إدارة العمليات العسكرية، على أن تنتقل إدارة الفاشر لاحقاً إلى الحركات المسلحة.
وأشار دقلو إلى أن الخيار الثالث حظي بموافقة الأطراف المشاركة، إلا أن التطورات اللاحقة، وفق روايته، شهدت ضغوطاً من قيادات الحركة الإسلامية في بورتسودان على قادة الحركات المسلحة للانخراط في القتال إلى جانب الجيش، وهو ما أدى إلى انهيار التفاهمات السابقة وتحوّل العلاقة إلى مواجهة عسكرية.
واتهم قائد ثاني الدعم السريع الحركات المسلحة بنقض الاتفاقات المبرمة والانخراط في القتال ضد قواته، مؤكداً أن الدعم السريع ظل يدعو إلى تجنيب دارفور مزيداً من الدمار، محذراً من أن أبناء الإقليم هم الأكثر تضرراً من استمرار الحرب.
وختم دقلو إفادته بالقول إن ما وصفه بإصرار قادة الحركات المسلحة على التحالف مع الجيش والحركة الإسلامية أدى إلى تسريع العمليات العسكرية في الفاشر، معتبراً أن المعركة جاءت نتيجة مباشرة لفشل الجهود الرامية إلى تحييد الإقليم وإبعاده عن دائرة الصراع.
تنويه مهني: تستند المعلومات الواردة في هذا الخبر إلى إفادة صحفية أدلى بها الفريق أول عبد الرحيم حمدان دقلو، وتعكس وجهة نظره بشأن تطورات الأحداث ومعركة الفاشر، ولم يتسن الحصول على تعليق من الأطراف الأخرى المذكورة في الخبر.
