الدعم السريع: أحداث مره صنعت بأيدي استخباراتية وسنكشف المسؤولين عنها للرأي العام
اتهمت قوات الدعم السريع استخبارات الجيش بالوقوف وراء الأحداث الدامية التي شهدتها منطقة مره بمحلية أم كريدم بولاية شمال كردفان، معتبرة أن ما جرى كان عملاً منظماً يهدف إلى تأجيج الصراع وإثارة التوترات المحلية. وأعلنت تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، متعهدة بكشف جميع المتورطين ومحاسبتهم دون استثناء.
متابعات – بلو نيوز
اتهم الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع، المقدم الفاتح قرشي، استخبارات القوات المسلحة بالضلوع في الأحداث التي شهدتها منطقة مره التابعة لمحلية أم كريدم بولاية شمال كردفان، معلناً في الوقت ذاته تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والتحقيق في ملابسات الواقعة وكشف المسؤولين عنها.
وقال قرشي، خلال مؤتمر صحفي عقد الأحد بمدينة نيالا، إن ما حدث في منطقة مره “لم يكن عملاً عفوياً أو نتاجاً لصراع محلي”، بل جرى – بحسب قوله – بتخطيط وإدارة من جهات داخل استخبارات الجيش، متهماً قيادات عسكرية بالوقوف خلف الأحداث والتنسيق لها.
وشدد الناطق الرسمي على أن قوات الدعم السريع لا تستهدف أي مكون اجتماعي أو قبلي، مؤكداً أن سياستها تقوم على حماية المدنيين والحفاظ على السلم المجتمعي، وأنها تتابع عن كثب ما وصفه بالتحركات الأمنية والاستخباراتية في عدد من ولايات البلاد، خاصة شمال كردفان وجنوب وشرق دارفور.
وفي ما يتعلق بالتحقيقات الجارية، أعلن قرشي تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تتولى جمع المعلومات وتحديد المسؤوليات بشأن أحداث مره، مؤكداً أن نتائج التحقيق ستُنشر للرأي العام المحلي والدولي، وأن المساءلة ستشمل كل من يثبت تورطه في الحادثة، “بغض النظر عن موقعه أو الجهة التي ينتمي إليها”.
واتهم قرشي استخبارات الجيش بالمسؤولية عن عدد من الأحداث والانتهاكات التي شهدتها مناطق مختلفة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن قواته تمتلك معلومات ومعطيات تربط بعض تلك الوقائع بجهات أمنية وعسكرية تسعى – بحسب وصفه – إلى توسيع دائرة الصراع وإشعال النزاعات المحلية.
كما أشار إلى ما وصفه بدور بعض المجموعات المسلحة المرتبطة بالمقاومة الشعبية و”الفزع” في الهجوم على قوات الدعم السريع بمنطقة أم كريدم، معتبراً أن نوعية الأسلحة والمعدات المستخدمة، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة والعربات القتالية، تؤكد أن الأمر يتجاوز كونه تحركاً أهلياً أو مدنياً.
وفي سياق متصل، اتهم الناطق الرسمي بعض القيادات الأهلية بالمشاركة في الترتيب للأحداث، مستشهداً بتسجيل صوتي مسرب قال إنه يتضمن إشارات إلى تنسيق عسكري وإمدادات كان يُنتظر وصولها من الجيش، بما في ذلك تعزيزات إضافية وطائرات مسيّرة.
وأكد قرشي أن قوات الدعم السريع ماضية في التحقيق وكشف الحقائق المتعلقة بأحداث مره، داعياً إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بحملات التحريض والاستقطاب، ومشدداً على ضرورة تقديم جميع المتورطين للعدالة حفاظاً على الأمن والاستقرار في المنطقة.
