الدعم السريع يتهم الاستخبارات العسكرية بإشعال الفتنة القبلية في كردفان ويعلن تحقيقاً في أحداث «المرة»
اتهم الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع الاستخبارات العسكرية وأجهزة أمن الحركة الإسلامية بالوقوف وراء مخططات تهدف إلى تأجيج الصراعات القبلية وتفكيك النسيج الاجتماعي في شمال كردفان، محذراً من محاولات جرّ المجتمعات المحلية إلى مواجهات أهلية. كما أعلن بدء لجنة تحقيق أعمالها بشأن الانتهاكات التي شهدتها منطقتا «المرة» و«أم سعدون الشريف».
نيالا – بلو نيوز
اتهم الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع، المقدم الفاتح قرشي، الاستخبارات العسكرية وأجهزة أمن الحركة الإسلامية بالوقوف وراء حملات إعلامية وصفها بـ«المضللة» وأعمال تخريبية تستهدف تشويه صورة قوات الدعم السريع وإثارة الفتن القبلية في مناطق سيطرتها، لاسيما في إقليم كردفان.
وقال قرشي، في تسجيل مصور، إن قوات الدعم السريع تمتلك ما وصفه بـ«دلائل ملموسة» تشير إلى وجود عمل منظم تقوده الاستخبارات العسكرية وعناصر أمنية تابعة للنظام السابق، بهدف زعزعة الاستقرار الاجتماعي وإشعال النزاعات بين المكونات القبلية في كردفان، معتبراً أن هذه التحركات تأتي في إطار استراتيجية لإضعاف المجتمعات المحلية وإدخالها في دوامة من الصراعات الأهلية.
وكشف الناطق الرسمي عن معلومات قال إن قواته حصلت عليها بشأن اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان ومجموعة من أبناء منطقة دار حامد، متهماً الجيش بالسعي إلى تفعيل ما يُعرف بـ«المقاومة الشعبية» عبر توفير السلاح والآليات للمستنفَرين للمشاركة في العمليات العسكرية. كما اتهم قرشي جهات أمنية بالضلوع في عمليات تخريبية تستهدف البنية التحتية والمرافق الاقتصادية، من بينها سرقة كوابل البترول، معتبراً أن هذه الممارسات تأتي ضمن محاولات لإرباك الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وربط الناطق الرسمي بين الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة «المرة» بمحلية أم كريدم في ولاية شمال كردفان، وأحداث سابقة شهدتها ولايات الجزيرة وشمال دارفور وغرب كردفان، معتبراً أن تلك الوقائع تحمل أنماطاً متشابهة من حيث التخطيط والتنفيذ. وأشار إلى أن ما جرى في منطقة «المرة» لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً أو احتكاكاً محدوداً، بل يمثل – بحسب وصفه – عملاً منظماً ومخططاً له مسبقاً يهدف إلى خلق حالة من العداء بين قوات الدعم السريع والمجتمعات المحلية، في ظل ما اعتبره غياب قدرة خصومه على خوض مواجهات عسكرية مباشرة في المنطقة. وحذر قرشي المواطنين من الانجرار وراء دعوات التعبئة القبلية أو حمل السلاح، متهماً الجيش وأجهزة أمن الحركة الإسلامية باتباع سياسات قائمة على إذكاء النزاعات الاجتماعية واستخدام الانقسامات القبلية كوسيلة للنفوذ والسيطرة السياسية والاقتصادية.
وفي ختام تصريحه، أعلن الناطق الرسمي أن لجنة التحقيق وتقصي الحقائق التي شكلتها قيادة قوات الدعم السريع باشرت أعمالها للتحقيق في الانتهاكات التي طالت المواطنين في منطقتي «المرة» و«أم سعدون الشريف»، متعهداً بمحاسبة كل من يثبت تورطه في تلك الانتهاكات وفقاً للقانون، وكشف نتائج التحقيق للرأي العام. وأكد أن قوات الدعم السريع ملتزمة بحماية المدنيين في إقليم كردفان، مشيراً إلى وجود ترتيبات لتشكيل قوة متخصصة تُعنى بحماية المدنيين وتعزيز الأمن المجتمعي خلال الفترة المقبلة.
