أطباء بلا حدود من زالنجي: المدنيون يدفعون ثمن الحرب والنظام الصحي يواجه الانهيار
حذرت منظمة أطباء بلا حدود الإسبانية من تفاقم الكلفة الإنسانية للحرب في السودان، مؤكدة أن المدنيين يتعرضون للقتل والإصابة جراء الغارات بالطائرات المسيّرة والقتال المستمر، فيما تكافح المستشفيات الهشة للاستجابة لحالات الإصابات الجماعية وسط نقص حاد في الموارد وانعدام الأمن.
زالنجي – بلو نيوز
وقف وفد من منظمة أطباء بلا حدود الإسبانية، برئاسة الدكتور جافيد عبد المنعم، على سير العمل بمستشفى زالنجي التعليمي بولاية وسط دارفور، في ظل أوضاع صحية وإنسانية معقدة فرضتها الحرب المستمرة في السودان منذ الخامس عشر من أبريل 2023.
وقال رئيس المنظمة خلال الزيارة إن فرق أطباء بلا حدود تعمل في ظروف حرجة لتقديم الرعاية الطارئة وسط العنف، وتثبيت استقرار المصابين، وإدارة التدفقات المفاجئة للجرحى، إلى جانب الحفاظ على استمرار الخدمات المنقذة للحياة رغم محدودية الإمكانات وتدهور البيئة الأمنية.
وشدد الدكتور جافيد عبد المنعم على ضرورة حماية المدنيين وعدم تعريضهم للخطر أثناء العمليات العسكرية، مؤكداً أن المدنيين “يجب ألا يكونوا أهدافاً أبداً، بل يجب أن يعيشوا في سلام وأمان”. وأشار إلى أن المدنيين في أنحاء السودان يتعرضون للقتل والإصابة، بينما تتسبب غارات الطائرات المسيّرة والاشتباكات المستمرة في أضرار مدمرة، تزيد الضغط على نظام صحي هش ومنهك. وأضاف أن المستشفيات تُجبر مراراً على التعامل مع حوادث إصابات جماعية، تشمل إصابات الانفجارات، وجروح الشظايا، والصدمات الشديدة، في ظل نقص الموارد واستمرار المخاطر الأمنية.
وتدعم منظمة أطباء بلا حدود الإسبانية مستشفى زالنجي التعليمي منذ أكثر من عامين، عبر أقسام الطوارئ والأطفال، إلى جانب دعم مشروع مياه المستشفى والكهرباء وأعمال الصيانة في بعض الأقسام، وتوفير الإمداد الدوائي.
وخلال الزيارة، اطلع وفد المنظمة على طبيعة سير العمل داخل المستشفى، والإمكانات المتاحة، وحجم النقص في المعدات والكوادر الصحية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بولاية وسط دارفور نتيجة تداعيات الحرب واتساع رقعة العنف ضد المدنيين.
