واشنطن تتحدث عن اختراق دبلوماسي في الملف السوداني وتدفع نحو مسار مدني لإنهاء الحرب
أعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، أن الجهود الدبلوماسية بشأن الأزمة السودانية حققت تقدماً مهماً خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى توافق دولي واسع حول مبادئ تدعم مساراً سياسياً لإنهاء النزاع، والانتقال نحو سلطة مدنية مستقلة عبر حوار شامل تقوده أطراف سودانية مدنية.
واشنطن – بلو نيوز
أعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، أن الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالأزمة السودانية أحرزت تقدماً مهماً خلال الأشهر الماضية، واصفاً ما تحقق بأنه تطور مبشر في مسار البحث عن تسوية سياسية تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام انتقال مدني منظم.
وقال بولس إن إعلان مبادئ برلين، الذي طُرح في أبريل وحظي بتأييد 22 دولة ومنظمة، شكّل نقطة ارتكاز رئيسية للعمل المشترك بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين والإقليميين، في إطار بناء موقف موحد تجاه الأزمة السودانية. وأوضح أن المناقشات الجارية تركز على صياغة بيان موحد يحدد الخطوات العملية للعملية السياسية، بما في ذلك دعم دور اللجنة الخماسية في تهيئة حوار شامل تقوده أطراف مدنية سودانية، بما يعزز فرص الوصول إلى تسوية ذات قاعدة وطنية أوسع.
وأكد مستشار الرئيس الأمريكي أن واشنطن تعمل مع أطراف دولية وإقليمية لضمان انتقال منظم نحو سلطة مدنية مستقلة، مشيراً إلى أن هذا المسار يحظى بإجماع متزايد داخل المجتمع الدولي، باعتباره مدخلاً ضرورياً لوقف الحرب ومعالجة تداعياتها السياسية والإنسانية.
ويأتي حديث بولس في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية بشأن السودان، وسط ضغوط إقليمية ودولية متصاعدة للدفع نحو مسار سياسي يضع حداً للنزاع، ويمنع انهياراً أوسع لمؤسسات الدولة، ويستجيب للكارثة الإنسانية التي خلّفتها الحرب.
وفي سياق آخر، تطرق بولس إلى الملف الليبي، مشيراً إلى وجود تقدم في المحادثات بين السلطات المختلفة، ومشيداً بجهود الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، حنا تيتيه، في تنفيذ خارطة الطريق السياسية.
وقال إن ليبيا اعتمدت ميزانية موحدة للمرة الأولى منذ 13 عاماً، كما شاركت قوات من الشرق والغرب في مناورات “فلينتلوك 26” التي نظمتها القيادة الأمريكية في أفريقيا على الأراضي الليبية، في مؤشر على تحركات تهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني والسياسي. كما تناول بولس ملف الصحة العالمية، موضحاً أن الولايات المتحدة كانت أكبر مساهم دولي في جهود احتواء تفشي فيروس إيبولا، وأن الدعم الأمريكي لعب دوراً أساسياً في الحد من انتشار الفيروس في الدول المتضررة.
