الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي ترفض وثيقة أديس وتنتقد مسار العملية السياسية السودانية
أعلنت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي عدم موافقتها على وثيقة اللجنة التحضيرية للعملية السياسية والبيان الصحفي الصادر عن اجتماع أديس أبابا، معتبرة أن المسار شابه “قصور كبير” ولم يلتزم بما تم الاتفاق عليه داخل تحالف صمود وإعلان المبادئ السوداني، خاصة بشأن الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين.
متابعات – بلو نيوز
أعلنت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي عدم موافقتها على وثيقة اللجنة التحضيرية للعملية السياسية والبيان الصحفي الصادر عن اجتماع أديس أبابا، مؤكدة أن العملية السياسية الجارية شابها “قصور كبير”، ولم تلتزم بما تم الاتفاق عليه داخل تحالف صمود وإعلان المبادئ السوداني.
وقالت الحركة، في بيان صادر عنها وممهور بتوقيع بثينة دينار، نائبة رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، إنها شاركت في الاجتماع الأول للعملية السياسية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، غير أنها طرحت عدداً من التحفظات الجوهرية على مسار الاجتماع ومخرجاته.
وأوضحت الحركة أن أبرز تحفظاتها تمثلت في ضرورة الالتزام بتصميم العملية السياسية بالتوافق مع اللجنة الخماسية قبل الشروع في أي خطوات تنفيذية، معتبرة أن تجاوز هذا الأمر أضعف المسار وفتح الباب أمام مقاربة غير مكتملة لمعالجة الأزمة السودانية. وأضاف البيان أن المسار الحالي “لا يرتبط عضوياً بمخاطبة الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين”، مشيراً إلى أن النقاشات الجارية تعزل العملية السياسية عن واقع الحرب والمعاناة اليومية للمواطنين، ولا تفضي إلى هدنة إنسانية حقيقية أو إجراءات ملموسة تخفف من وطأة الكارثة الراهنة.
وانتقدت الحركة الدخول في عملية سياسية دون التزام واضح من طرفي الحرب بنتائجها، معتبرة ذلك “رفاهية نظرية لا تحقق تغييراً ملموساً في واقع الناس”، في ظل استمرار القتال وتفاقم الانتهاكات واتساع نطاق المعاناة الإنسانية. كما رأت الحركة أن الطرح الحالي أضعف من عملية سلام روتانا، التي كانت قد رُفضت من قبل القوى المدنية الديمقراطية قبل الحرب، رغم مشاركة أطراف الحرب الحالية فيها، معتبرة أن أي عملية سياسية لا تستند إلى شروط واضحة وملزمة قد تتحول إلى منصة لإعادة تدوير الأزمة بدلاً من حلها.
وتوقف البيان عند الخلاف المتعلق برفض إدراج عبارة “عدم مشاركة المؤتمر الوطني وواجهاته”، معتبراً أن ذلك “يلقي بظلال من الشك حول الهدف النهائي للعملية”، ويثير تساؤلات جدية حول احتمالات إعادة إنتاج القوى التي ساهمت في إشعال الحرب وتقويض التحول المدني الديمقراطي.
وحذرت الحركة من أن الشكل الذي بدأت به العملية السياسية في أديس أبابا قد يؤدي إلى “إغراقها بالأطراف والحلول الهشة”، دون معالجة جذور الأزمة أو استعادة روح الثورة، مؤكدة أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تسويات شكلية تتجاهل قضايا العدالة والتغيير المدني ومحاسبة المتورطين في الحرب. كما انتقدت الحركة البيان الصحفي الصادر عن الاجتماع، معتبرة أنه اعتمد على “العموميات”، وجرى توقيعه مع بعض الداعمين لأحد أطراف الحرب، الأمر الذي يجعله، بحسب البيان، بعيداً عن تمثيل مقاربة سياسية متكاملة وقادرة على تأسيس مسار وطني جامع.
وفي ختام بيانها، دعت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي تحالف صمود وقوى إعلان المبادئ السوداني إلى إجراء مراجعة دقيقة لما تم في أديس أبابا، وفتح اتصالات واسعة داخل السودان وخارجه مع مختلف المنابر المدنية الديمقراطية، والعمل على مقاومة أي توجهات من شأنها إعادة إنتاج الحرب أو شرعنة القوى التي أسهمت في استمرارها.
وأكدت بثينة دينار أن موقف الحركة يأتي انطلاقاً من الحرص على مسار سياسي جاد يعالج جذور الأزمة السودانية، ويرتبط مباشرة بحماية المدنيين، ومخاطبة الكارثة الإنسانية، ووقف الحرب، وبناء سلام عادل لا يساوم على تطلعات السودانيين في الحرية والعدالة والدولة المدنية.
