“محامو الطوارئ” تدين قصف مركبات مدنية بسودري وتحذر من تصاعد الاستهداف الممنهج للمدنيين
أدانت مجموعة “محامو الطوارئ” استهداف طيران الجيش السوداني المسيّر لمركبات مدنية بمحلية سودري في شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخر بجروح بالغة، معتبرة الهجوم امتداداً لنمط متصاعد من الاستهداف الممنهج للمدنيين ووسائل النقل والأسواق والقرى في الولاية.
متابعات – بلو نيوز
أدانت مجموعة “محامو الطوارئ” استهداف طيران الجيش السوداني المسيّر لمركبات مدنية في منطقة “عديد راحة” بمحلية سودري بولاية شمال كردفان، في هجوم أسفر، بحسب بيان المجموعة، عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخر بجروح بالغة.
وقالت المجموعة إن القصف المباشر استهدف سيارتين من طراز “هيونداي توسان” و**“تويوتا بوكس”**، كانتا تقلّان مرضى ومصابين قادمين من منطقة “أم بادر” في طريقهم إلى الولاية الشمالية، ضمن رحلة شاقة بحثاً عن العلاج في ظل تدهور الخدمات الصحية وانعدام فرص الرعاية الطبية في مناطق واسعة من كردفان.
وأكد البيان أن طبيعة المركبات المستهدفة، بوصفها سيارات مدنية خالية تماماً من أي مظاهر عسكرية، تنفي وجود أي اشتباه مشروع، وتطرح تساؤلات خطيرة حول تعمّد استهداف المدنيين ووسائل النقل التي يستخدمها المرضى والمصابون للنجاة والوصول إلى مناطق أكثر أمناً.
واعتبرت “محامو الطوارئ” أن هذا الهجوم يندرج ضمن نمط منهجي متصاعد من العنف ضد المدنيين في شمال كردفان، مشيرة إلى أنها وثقت مقتل 33 مدنياً وإصابة العشرات خلال الأيام السبعة الماضية، جراء غارات متكررة بالمسيّرات استهدفت القرى والأسواق ووسائل النقل.
وحذرت المجموعة من أن استمرار هذه الهجمات، في ظل الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية الصحية، يفاقم الكارثة الإنسانية ويدفع المدنيين إلى مواجهة الموت إما بالقصف أو بالعجز عن الوصول إلى العلاج.
كما انتقدت ما وصفته بـ“الصمت الدولي” تجاه الانتهاكات المتكررة، معتبرة أن غياب المساءلة والردع الفعلي يسهم في ترسيخ سياسة الإفلات من العقاب، ويمنح الأطراف المنتهِكة مساحة أوسع للاستمرار في استهداف المدنيين دون خشية من المحاسبة.
