خالد أبو شيبة يكتب الممشي العريض : حرب جبريل على المواطن.. أخطر من حرب الجيش والدعم السريع!

2
WhatsApp Image 2026-06-22 at 20.41.19

خالد أبو شيبة يكتب الممشي العريض : حرب جبريل على المواطن.. أخطر من حرب الجيش والدعم السريع!

لدي قناعة راسخة عبرت عنها منذ الأيام الأولى لهذه الحرب اللعينة عندما بادر وزير المالية جبريل إبراهيم إلى رفع رسوم استخراج الجواز وزيادة الدولار الجمركي ورفع الرسوم والجبايات بينما كان المواطن السوداني المغلوب على أمره يرزح تحت وطأة النزوح والجوع وفقدان الأمن والهم والغم يومها قلت إن جبريل يخوض حربٱ أخرى ضد المواطن حربٱ لا تُسمع فيها أصوات المدافع ولا الإنفجارات لكنها تهد حيل الناس وتستنزف ما تبقى من قدرتهم على الحياة حرب هي أخطر من حرب الجيش والدعم السريع التي دفع المواطن ثمنها موتٱ ونزوحٱ وخراب.
اليوم للأسف الشديد تجاوز سعر الدولار حاجز ال (5800) جنيه والإقتصاد يواصل الانهيار ويجلس في الركن القصي من غرفة الإنعاش بينما لا تبدو هناك سياسات تعيد الثقة أو تخفف معاناة المواطنين وفي المقابل نجد “فكي جبرين ولا هماه” حيث يتمسك وبكل ميتة قلب وعدم إحساس وحياء بمنصبه باعتباره استحقاقٱ سياسيٱ وكأن “تسمره” على الكرسي أهم من إنقاذ إقتصاد وطن ينهار أمام الجميع.
يتحدث الرجل كثيرٱ عن قضايا دارفور بينما قوات حركته منتشرة في الشرق والعاصمة وكل المناطق الآمنة وقطعٱ ما كان ينتظره السودانيون من الرجل هو أن يؤدي واجبه وزيرٱ للمالية وأن يقدم حلولٱ توقف التدهور الإقتصادي الذي أصبح يلتهم دخول الناس ومدخراتهم ولكن لا حياة لمن تنادي
اتفاق جوبا المشؤوم الذي جاء بفكي جبرين إلى السلطة بلا فهم ولا مقدرات ولا أي فِكر تغيرت ظروفه السياسية كثيرٱ ورحل من وقّعه بعد أن تم التآمر عليه وعلى الثورة التي جاءت به وتبدلت بعد ذلك موازين القوى لكن المواطن ما زال يدفع ثمن المحاصصات والاستحقاقات السياسية التي لا تعني له شيئاً أمام لقمة العيش.
الحروب مهما طالت سيأتي اليوم الذي تنتهي فيه وسيجلس المتحاربون يومٱ إلى طاولة التفاوض بعد أن يستردوا عقلهم ولكن السؤال الذي يفرض نفسه من يوقف الإنهيار الاقتصادي؟ ومن ينقذ المواطن من السياسات الغبية البلهاء الرعناء المستفزة التي جعلت حياته أكثر قسوة؟
اللهم أنت العدل المنتقم الجبار الذي حرمت الظلم على نفسك وجعلته بين عبادك محرمٱ نسألك أن تنتقم عاجلاً غير أجل من كل تافه واطيء جبار منزوع الرحمة والإنسانية ساهم في اذلالنا وإهانتنا واوصلنا إلى هذا الحال وانتقم اللهم من كل من تسبب في أذى هذا الشعب ومن شق على الناس فاشقق عليه وأرنا في كل من ظلم السودان وأهله عدلك الذي لا يضيع.

What do you feel about this?