تحذيرات من عسكرة التعليم بالجزيرة بعد الدفع بمستنفرين لسد نقص المعلمين

1
edact

متابعات – بلو نيوز

حذر معلمون ومعلمات بولاية الجزيرة من اتجاه وصفوه بـ“عسكرة العملية التعليمية”، عقب إعلان ما تُعرف بالمقاومة الشعبية بمحلية ود مدني الكبرى الدفع بمستنفرين وخريجين تابعين لها للعمل داخل المدارس، تحت مسمى “إسناد العام الدراسي التعويضي”، وذلك في محاولة لسد النقص في الكوادر التعليمية الناتج عن إضراب المعلمين المطالبين بحقوقهم.

وقال المعلمون، في بيان صدر الثلاثاء، إن الخطوة تمثل تطوراً مقلقاً في طريقة التعامل مع الأزمة التعليمية بالولاية، معتبرين أنها تأتي امتداداً لتصريحات سابقة نُسبت إلى مدير عام وزارة التربية والتعليم بالجزيرة، أبو الكرام، خلال زيارة لمحلية الكاملين قبل أشهر، أشار فيها إلى إمكانية الاستعانة بعناصر من الكتائب المقاتلة في حال لجوء المعلمين إلى الإضراب للمطالبة بحقوقهم.

وأضاف البيان أن ما كان يُنظر إليه سابقاً بوصفه تهديداً أو تلويحاً بات، بحسب وصفهم، يتحول إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل البيئة المدرسية وطبيعة العملية التربوية في الولاية.

ورأى المعلمون أن اللجوء إلى بدائل مؤقتة لمعالجة أزمة نقص الكوادر لا يمثل حلاً جذرياً للمشكلة، مؤكدين أن جوهر الأزمة يكمن في تردي أوضاع المعلمين وعدم الاستجابة لمطالبهم الحقوقية والمهنية، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ خطوات احتجاجية وإضرابية.

وأشار البيان إلى أن إدخال عناصر غير مؤهلة تربوياً إلى المؤسسات التعليمية قد ينعكس سلباً على جودة التعليم واستقرار المدارس، داعياً الجهات المختصة إلى معالجة الأزمة عبر الحوار الجاد مع المعلمين والاستجابة لمطالبهم، بدلاً من اتخاذ إجراءات وصفها بأنها قد تزيد من تعقيد المشهد التعليمي بالولاية.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الجدل حول أوضاع قطاع التعليم في ولاية الجزيرة والتحديات التي تواجه العام الدراسي، وسط دعوات متزايدة لإيجاد حلول مستدامة تحفظ حقوق المعلمين، وتضمن استقرار العملية التعليمية بعيداً عن أي ترتيبات ذات طابع عسكري أو سياسي داخل المدارس.

What do you feel about this?