خالد سلك: إفادة بولس أمام مجلس الأمن كشفت الطرف المعرقل لوقف حرب السودان
قال خالد عمر يوسف إن إفادة المستشار الأمريكي مسعد بولس أمام مجلس الأمن كشفت الطرف المعرقل لوقف الحرب في السودان، بعد تأكيده أن أحدث مسودة أمريكية للهدنة الإنسانية قوبلت بالرفض من جانب رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، معتبراً أن ذلك يعكس غياب الإرادة السياسية لإنهاء القتال.
متابعات: بلو نيوز
قال القيادي السياسي خالد عمر يوسف، الشهير بـ“خالد سلك”، إن إفادة كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن الدولي، كشفت بوضوح الطرف المعرقل لجهود وقف الحرب في السودان، بعد تأكيده أن أحدث مسودة أمريكية للهدنة الإنسانية قوبلت بالرفض من جانب رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.
وأوضح يوسف أن أهمية تصريح بولس تنبع من كون الولايات المتحدة هي الجهة التي تولت إعداد مسودة الهدنة الإنسانية، مشيراً إلى أن المواقف المتباينة الصادرة عن البرهان دفعت الوسيط الأمريكي إلى استنتاج غياب الإرادة السياسية لإنهاء الحرب، وهو ما جرى عرضه بصورة مباشرة أمام مجلس الأمن.
وأضاف أن ما ورد في إفادة بولس يعكس واقعاً يعرفه السودانيون جيداً، لافتاً إلى أن استمرار العمليات العسكرية يضاعف معاناة المدنيين، في ظل النزوح المتواصل، وارتفاع تكاليف المعيشة، وانهيار الخدمات الأساسية، واتساع رقعة الأزمة الإنسانية في عدد من مناطق البلاد.
وأشار يوسف إلى أن غالبية السودانيين تطالب بإنهاء الحرب وعودة الحياة الطبيعية، معتبراً أن العقبة الأساسية أمام وقف القتال تتمثل في طموحات سلطوية تعرقل أي مسار جاد للتسوية السياسية، وتبقي البلاد رهينة للصراع ومعاناة المدنيين.
وشدد على أن وقف الحرب يتطلب كشف الجهات التي أشعلت النزاع وتستفيد من استمراره، داعياً إلى توسيع التحرك الشعبي المناهض للحرب، وبناء موقف وطني واسع يضغط باتجاه وقف القتال، وحماية المدنيين، وفتح الطريق أمام حل سياسي شامل.
وكان مسعد بولس قد قال، خلال جلسة إحاطة مفتوحة بمجلس الأمن الدولي حول السودان، إن مجلس السيادة رفض النسخة الأحدث من مسودة الهدنة الإنسانية التي قدمتها واشنطن، مؤكداً أن بورتسودان تواصل رفض الدعوات الأمريكية لوقف إنساني لإطلاق النار يمهد لاتفاق دائم.
وفي الجلسة ذاتها، أعادت الولايات المتحدة طرح ملف الأسلحة الكيميائية، مشيرة إلى أنها تواصلت مع مسؤولين سودانيين عقب حصولها على معلومات تفيد باستخدام هذا النوع من الأسلحة خلال عام 2024، ودعت الخرطوم إلى التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والالتزام الكامل بالاتفاقية الدولية ذات الصلة.
ولم تصدر عن جلسة مجلس الأمن قرارات جديدة، إذ اقتصرت على الإحاطات والمشاورات المغلقة، غير أنها حملت رسائل سياسية واضحة بشأن خطورة الوضع في مدينة الأبيض واحتمالات اتساع نطاق الحرب، مع تأكيد واسع داخل المجلس على أن النزاع لا يمكن حسمه عسكرياً، وأن الأولوية تتمثل في حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لمسار سياسي شامل.
