د. مرتضى الغالي: ماعدا المؤتمر الوطني: حكاية من ألف ليلة وليلة..!

1
murtada

د. مرتضى الغالي

سمعنا بمدينة (الألف مئذنة) وبحكايات (ألف ليلة وليلة)..! وسمعنا برواية (ألف شمس ساطعة) للكاتب الأفغاني الأمريكي (خالد حسيني)..وسمعنا برواية (قواعد العشق الأربعون) للتركية (إليف شافاق)..ولكن لم نسمع بحكاية (الألف دكان) إلا من جماعة حركة الكيزان الإسلامية..! لقد روّت لنا أضابير الموقع الرصين “صحيح السودان” عن وثائق وملفات قانونية عرضتها لجنة تفكيك نظام 30 يونيو واسترداد الأموال العامة أن شخصاً يحمل صفة إحدى الواجهات المُضلّلة للمؤتمر الوطني المقبور (اتحاد الشباب الوطني) سطا على ألف دكان في سوق ميدان جاكسون في قلب العاصمة الخرطوم..! (ألف دكان في سوق واحد في مدينة واحدة في حيازة شخص واحد)..؟! كلام عجيب..! كيف استطاع هذا الرجل أن يفعل ذلك..؟! ولكن (النصيحة لله) علمنا أن شيخه “على كرتي” استولى على (99 قطعة ارض ناصية في حي واحد)..! لاحظ أن سرقات جماعة الحركة الإسلامجية وحزبها المقبور لا تلتزم في التنافس على الكسب (غير المشروع) بتراتبية “الشيخ والحوار”.. بل تلتزم بالحكمة الكيزانية الخالدة (الحشّاش يملا شبكتو)..! حدث هذا الاستيلاء على ألف دكان عبر آليات الاستحواذ المُعتمدة للحركة الإسلامجية وحزبها (المقبور بأمر ثورة ديسمبر الباسلة)..! وهي آلية معهودة ومعلومة من (آليات سياسة التمكين) تجيز الاستحواذ على الأراضي والأصول الإستراتيجية والتجارية والاستثمارية والسياحية في عاصمة البلاد ومدنها وأريافها..بالتجاوز الصريح للقوانين واللوائح المالية والإدارية الخاصة بملكية الأراضي والعقارات والمرافق والأعمال التجارية والصناعية والخدمية (ولكل مجتهد نصيب)..! صاحب الألف دكان وهو المدعو (أ.ع. ق) معروفٌ باسمه الثلاثي كما جاء في الوثائق؛ وقد حاول في تبرير هذه الحيازة الفاحشة أن يقول إنها ليست دكاكين بل (جدران وطاولات أسمنتية خرصانية لعرض السلع)..! ولكن التكييف القانوني قال له: (بل هي محال تجارية للبيع والشراء عبر الاستحواذ من اجل فرض احتكار واسع على المنطقة التجارية الأهم والشريان التجاري الأبرز في قلب العاصمة الخرطوم)..! لم يتوقّف الرجل على (الألف دكان) بل تمكّن هذا المؤتمرجي المُلتحي من احتلال (كيلومتر طولي كامل) وبمساحة عرضية شاسعة على امتداد كورنيش النيل الأزرق في مواجهة برج الاتصالات ببري..! من أين لهذا الرجل (الذي لا يعرفه أحد) أن يستولى على كورنيش النيل في أثمن موقع في مِلكية الدولة السودانية..؟ وهي حيازة لا يقوى على دفع مقابلها (لو عُرضت للبيع والشراء) أعتى مليارديرات الدنيا..من آل روكفلر وهنري فورد إلى إلون ماسك وجيف بيزوس ولاري بيج..! (من أين يأتي هؤلاء النكرات)..؟! لقد حدث هذا السطو بواسطة ومباركة حكومة ولاية الخرطوم في عهد (الوالي الشاطر) عبد الرحمن الخضر..! وللتمويه على هذا الاستيلاء غير المسبوق لكورنيش النيل وواجهة العاصمة..حرّرت حكومة الولاية (عقد إيجار وهمي) بمبلغ 50 ألف جنيه سوداني (كانت تعادل وقتها 170 دولار) فقط لا غير.,! في مرحلة لاحقة بعد الانقلاب قام معتمد محلية الخرطوم وهو (رجل له شوارب تسّمى بها) بالتكرّم على صاحب الألف دكان بحكم تعويضي ومنحته المعتمدية من خزينتها مبلغاً طائلاً (من تسعة أرقام بالقديم)..! ولا غرابة فكلا العهدين ( عهد الوالي وعهد المعتمد) كانا تحت ولاية الحركة الإرهابية الفاسدة وحزبها (كيزان في كيزان)..وهذا الكوز صاحب الألف دكان ومالك ضفاف النيل الأزرق (راضي).. فما شأن القاضي..؟ الله لا كسّبكم..!

What do you feel about this?