فيديوهات تجنيد النساء تثير اتهامات للجيش بسد نقص المقاتلين عبر الزج بالمدنيات

1
tgdn

تثير مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً واتهامات خطيرة بشأن تجنيد نساء مدنيات واستخدامهن في مهام قتالية، في تطور اعتبره المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، ومؤشراً مقلقاً على اتساع دائرة استغلال المدنيين مع دخول الحرب عامها الرابع.

متابعات – بلو نيوز

يواجه السودان منعطفاً تاريخياً هو الأكثر تعقيداً وقسوة في تاريخه المعاصر، مع استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، ودخول الصراع عامه الرابع في ظل غياب أفق سياسي واضح، وتفاقم الكارثة الإنسانية والأمنية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي أحدث تطور مثير للجدل، أثار المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان مخاوف واسعة بشأن ما قال إنها عمليات تجنيد لنساء مدنيات، واستخدامهن في مهام قتالية مباشرة، بينها القنص، وهو ما اعتبره تحولاً خطيراً في طبيعة المواجهات العسكرية، ومؤشراً على اعتماد متزايد على المدنيين لسد النقص في صفوف المقاتلين.

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ومواد مصورة تُظهر، بحسب المرصد، نساءً يشاركن في تدريبات عسكرية ويحملن أسلحة، الأمر الذي أثار صدمة وإدانات واسعة وسط منظمات وناشطين حقوقيين، باعتباره تطوراً يهدد حياة النساء ويزج بهن في قلب العمليات القتالية.

وقال المرصد إن تجنيد المدنيين، ولا سيما النساء، واستخدامهم في النزاعات المسلحة بصورة مباشرة، يمثل انتهاكاً خطيراً لمبادئ القانون الإنساني الدولي، لما ينطوي عليه من استغلال للفئات المدنية وتعريضها لخطر القتل أو الإصابة أو الاستهداف العسكري المباشر.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه التقارير الحقوقية بشأن الانتهاكات المرتبطة بالحرب في السودان، بما في ذلك استهداف المدنيين، وتجنيد الفئات الهشة، وتوسع استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة ذات الآثار العشوائية في مناطق مأهولة بالسكان.

ويرى مراقبون أن ظهور مقاطع توثق مشاركة نساء في تدريبات أو مهام قتالية يعكس مرحلة أكثر خطورة من الحرب، إذ لم تعد المواجهات محصورة بين التشكيلات العسكرية، بل باتت تهدد بسحب المزيد من المدنيين إلى خطوط النار، بما يضاعف الكلفة الإنسانية والاجتماعية للصراع.

ودعا المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الوقائع، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن أي عمليات تجنيد أو استغلال للمدنيين، مؤكداً ضرورة حماية النساء والفئات المدنية من التورط القسري أو المباشر في العمليات العسكرية.

كما شدد على أن حماية المدنيين يجب أن تظل أولوية قصوى، وأن استمرار الزج بالفئات المدنية في الحرب يمثل تصعيداً خطيراً يفاقم الانتهاكات، ويقوّض أي فرصة مستقبلية لوقف الحرب وبناء سلام قائم على العدالة والمساءلة.

What do you feel about this?