رشان أوشي بعد الإفراج عنها: الحرب دفعت فتيات ونساء إلى واقع قاسٍ داخل السجون تحت ضغط الفقر والانهيار.
قالت الصحفية رشان أوشي، عقب الإفراج عنها، إن ما شاهدته داخل السجن من أوضاع فتيات ونساء من خلفيات اجتماعية متعددة يعكس اتساع آثار الحرب خارج ميادين القتال، مؤكدة أن الظروف الاستثنائية والفقر والاضطراب العام أسهمت في دفع كثيرين نحو مسارات لم يكونوا ليقتربوا منها في الظروف الطبيعية.
متابعات – بلو نيوز
أدلت الصحفية رشان أوشي بتصريحات عقب الإفراج عنها، تناولت فيها أوضاع عدد من الفتيات والنساء داخل السجن، مشيرة إلى أن تجربة الاحتجاز كشفت لها جانباً قاسياً من التأثيرات الاجتماعية والإنسانية للحرب في السودان.
وقالت أوشي إنها التقت داخل السجن بفتيات لم يتجاوزن التاسعة عشرة من أعمارهن، إلى جانب نساء من خلفيات اجتماعية متعددة، جمعتهن ظروف الاحتجاز، رغم تباين الأسباب التي قادتهن إلى السجن.
وأكدت أن ما شهدته يعكس اتساع تأثيرات الحرب خارج نطاق العمليات العسكرية المباشرة، موضحة أن الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب أسهمت في ظهور أنماط من الجرائم لم يكن أصحابها ليقتربوا منها في الظروف الطبيعية.
وأضافت أوشي أن التجربة تركت لديها شعوراً بالغ الأسى تجاه كل من أسهم في صناعة هذا الواقع، سواء عبر اتخاذ قرار الحرب، أو الإخلال بالواجب الوطني، أو ترك الفقر يتمدد حتى أصبح عاملاً مؤثراً في تفاقم الجريمة.
ورأت أن أوضاع النساء والفتيات داخل السجون تمثل وجهاً آخر من وجوه الأزمة السودانية، حيث لا تنحصر آثار الحرب في الجبهات العسكرية، بل تمتد إلى الأسر والمجتمعات والفئات الهشة، وتعيد تشكيل مسارات الحياة تحت ضغط الفقر والخوف وانهيار شبكات الحماية الاجتماعية.
وتأتي تصريحات أوشي في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى النظر في الآثار الاجتماعية العميقة للحرب، لا سيما على النساء والفتيات، وضرورة تعزيز برامج الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، ومعالجة الأسباب التي تدفع الفئات الضعيفة إلى دوائر الجريمة والاحتجاز.
