الدقير: نافذة الهدنة ما تزال مفتوحة ولا مجال للمراوغة أو شراء الوقت
قال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، إن نافذة الهدنة الإنسانية في السودان ما تزال مفتوحة، وإن بلوغها لا يزال ممكناً متى ما توافرت الإرادة الجادة لدى الأطراف المتحاربة، داعياً إلى وقف عاجل لإطلاق النار يضمن حماية المدنيين ويفتح الطريق أمام تدخل إنساني فعال.
متابعات – بلو نيوز
قال رئيس حزب المؤتمر السوداني، القيادي بتحالف “صمود”، عمر الدقير، إن نافذة الهدنة الإنسانية في السودان ما تزال مفتوحة، وإن الوصول إليها لا يزال ممكناً إذا توافرت الإرادة الجادة لدى الأطراف المتحاربة.
ودعا الدقير، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، إلى اغتنام الفرصة لإقرار وقف عاجل لإطلاق النار، بما يتيح حماية المدنيين والتصدي للكارثة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
وأوضح أن الجدل الذي أعقب إفادة كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن، بشأن رفض “مجلس السيادة” آخر مقترح للهدنة، شهد تطوراً لافتاً في مداخلة بولس الختامية خلال الجلسة نفسها.
وأشار الدقير إلى أن بولس أعرب عن ارتياحه لتأكيد ممثل السودان أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان لم يرفض مقترح الهدنة، معتبراً أن هذا التطور يفتح الباب أمام إمكانية البناء على الاتصالات الجارية للوصول إلى اتفاق إنساني عاجل.
وكشف أن مقترح الهدنة جرى تطويره عبر مشاورات وثيقة مع وزير الخارجية في سلطة بورتسودان، محيي الدين سالم، ومسؤولين آخرين، وهو ما اعتبره مؤشراً على أن الاتصالات بشأن الهدنة لم تنقطع، وأن عملية التفاوض لا تزال مستمرة رغم ما تعكسه التصريحات العلنية من تباينات.
وأضاف الدقير أن إعلان قوات الدعم السريع ترحيبها بمقترح الهدنة واستعدادها للتعاطي معه، إلى جانب إعلان بولس استعداده للسفر فوراً إلى السودان لدفع المقترح نحو الإقرار والتنفيذ، يمثلان مؤشرين إضافيين على أن فرص التوصل إلى هدنة إنسانية ما تزال قائمة.
وأكد أن السودان دفع ثمناً باهظاً جراء استمرار الحرب، وأن معاناة المواطنين بلغت حداً لا يحتمل، مشدداً على أنه لم يعد هناك مجال للمراوغة أو الغموض في المواقف أو المناورات وتكتيكات شراء الوقت.
ودعا رئيس حزب المؤتمر السوداني إلى اتخاذ قرار عاجل يغلّب مصلحة الوطن، ويستجيب لنداء العقل والإنسانية، عبر إقرار هدنة شاملة توقف إطلاق النار في جميع أنحاء السودان، وتضمن حماية المدنيين، وتفتح المجال أمام تدخل إنساني فعال لمواجهة الأزمة المتفاقمة.
كما دعا القوى المدنية إلى تكثيف التنسيق والتواصل فيما بينها استعداداً لمواكبة إعلان الهدنة المرتقبة، والانخراط في عملية سياسية تؤسس لدولة مدنية ديمقراطية على أسس جديدة، تضمن المساواة والكرامة لجميع السودانيين دون تمييز أو تهميش.
وشدد الدقير على أن أي فرصة لوقف الحرب يجب التعامل معها بجدية ومسؤولية، باعتبارها مدخلاً ضرورياً لإنقاذ أرواح السودانيين، وفتح مسار سياسي يعالج جذور الأزمة ويمنع استمرار الانهيار.
