إلغاء تعيين وكيل خارجية سلطة بورتسودان يفتح باب الأسئلة حول نفوذ الجهات السيادية داخل القرار التنفيذي

3
sudan

كشفت مصادر سياسية في الخرطوم عن تفاصيل جديدة بشأن إلغاء قرار تعيين وكيل جديد لوزارة خارجية سلطة بورتسودان، رغم اكتمال مراحل متقدمة من اعتماده داخل مجلس الوزراء، مشيرة إلى أن تدخلاً من جهة سيادية أوقف القرار في اللحظات الأخيرة، وسط جدل واسع حول آليات اتخاذ القرار داخل الحكومة.

متابعات – بلو نيوز

أفادت مصادر سياسية في الخرطوم بأن قرار تعيين وكيل جديد لوزارة خارجية سلطة بورتسودان أُلغي في مرحلة متقدمة من الإجراءات، بعد توجيه مباشر من جهة سيادية، رغم أن القرار صدر أولاً عن رئيس الوزراء، واستكمل مسار اعتماده داخل مجلس الوزراء قبل أن يتم التراجع عنه بصورة مفاجئة.

وقالت المصادر إن المرشح للمنصب أُبلغ رسمياً بقرار التعيين عبر اتصال هاتفي من مكتب رئيس الوزراء، قبل أن تُستكمل الخطوات الإدارية المعتادة، بما في ذلك إعداد مسودة القرار داخل الأمانة العامة لمجلس الوزراء تمهيداً لمنحه رقماً رسمياً وتوقيعه وإعلانه عبر القنوات الرسمية.

وأوضحت المصادر أن الوكيل الجديد وصل بالفعل إلى مطار بورتسودان، حيث كان في استقباله وفد رسمي من وزارة الخارجية وعدد من السفراء السابقين، كانوا على علم مسبق بترتيبات التعيين وبموافقة وزير الخارجية على اختياره، الأمر الذي عزز الانطباع بأن القرار دخل عملياً مرحلة التنفيذ.

وبحسب المصادر ذاتها، جرى في اللحظات الأخيرة سحب وثيقة القرار من سجلات مجلس الوزراء بعد تدخل أطراف من خارج الإطار التنفيذي المباشر، ما أدى إلى وقف عملية الإعلان الرسمي عن التعيين. ووصفت المصادر هذه الخطوة بأنها غير مألوفة مقارنة بالأعراف الإدارية المعمول بها داخل المجلس منذ سنوات طويلة.

وأثار بيان النفي الصادر عن وزارة الإعلام بشأن عدم تعيين وكيل جديد لوزارة الخارجية جدلاً واسعاً، خاصة بعد تأكيد مصادر مطلعة أن القرار كان قد أُعد ووقّع من رئيس الوزراء، وأن نسخة منه تسرّبت قبل التراجع عنه. وربطت تحليلات سياسية بين إلغاء القرار والجدل الدائر حول الانتماءات السابقة للمرشح.

ويرى مراقبون أن طريقة إدارة الملف تكشف حجم الضغوط السياسية التي تواجه مؤسسات الدولة، وتطرح تساؤلات جدية حول حدود صلاحيات الجهاز التنفيذي في ظل تدخل الجهات السيادية في قرارات التعيين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمناصب حساسة داخل وزارة الخارجية.

كما حذر محللون من أن التراجع عن قرار سيادي بعد اكتمال إجراءاته قد يفتح الباب أمام توترات جديدة، لا سيما في شرق السودان، حيث تُنظر المناصب السيادية والحكومية بحساسية سياسية واجتماعية عالية.

وأشار صحفيون ومحللون إلى أن صيغة النفي الرسمية، وما رافقها من تضارب في الرسائل الحكومية، يعكسان حالة ارتباك داخل مؤسسات السلطة، ويطرحان أسئلة حول مستوى التنسيق بين رئاسة الوزراء والجهات السيادية، في وقت تحتاج فيه وزارة الخارجية إلى قيادة واضحة وانسجام مؤسسي لإدارة ملفات السودان الخارجية المعقدة.

What do you feel about this?