صفاء الفحل تكتب عصب الشارع :قريباً سينتفض الشرق
صفاء الفحل
حتى لا يطلق عجوز الشرق (ترك) رغباته الشخصية كأشياء مسلم بها؛ فليأتِ بدليل واحد يعضد حديثه بأن البرهان رقم لا يمكن تجاوزه وترشيحه له لرئاسة البلاد، وهو اعتراف (غبي) أولاً بأن البرهان ليس رئيساً لمجلس السيادة أو أنه يرى أن سلطة الرجل ما زالت (مهزوزة) وأنه لا يوجد اعتراف به لا محلياً ولا دولياً، ثم إننا لم نفهم مَن كان يخاطب بهذه الرغبة وهو الأعلم بأن لا أحد من شرفاء الوطن سيرفع إصبعاً بالتأييد؛ فمواقف (البرهان) المخزية تجعل منه آخر رقم من (الخمسة وأربعين مليون مواطن سوداني) يمكن ترشيحه، وما يقوله هو أساس شخصيته (المكشوفة) التي يتعامل بها منذ دفعه لمجموعة لا تتعدى (العشرة) أشخاص بحماية عسكرية لإغلاق الطريق القومي تمهيداً للانقلاب العسكري المشؤوم.
وحتى (لا يشطح) ترك للبعيد المستحيل، اتحداه هو أن يجري انتخابات لعموديات الشرق وهو الأمر الذي ظل يرفضه ويتهرب منه بصورة مستمرة، وهو الأعلم بأنه سيفقد مقعده الذي ظل يتشبث به كـ(المجنون) بعد الوعي المتعاظم لشباب شرق السودان؛ فهو في الواقع يبحث عن تثبيت (العسكر) في السلطة خوفاً من (الديمقراطية) والثورة التي بلا شك ستطيح بكل (الكهنوتات) والأصنام القديمة التي لا تستطيع العيش إلا من خلال حماية الحكومات العسكرية الديكتاتورية لها، وهو يتحسس في الواقع كرسيه لا كرسي البرهان.
وترك الذي فقد شعبيته ويقود اليوم صراعاً حتى داخل نظارة (الهدندوة) يتحدث دائماً وكأنما هو الملك المتوج لشرق البلاد والناطق الرسمي باسمه، متجاهلاً بأن بالشرق رجالاً أكثر منه شعبية ووطنية، وبه العديد من المكونات التي تقف مع الثورة والحكم المدني في مقدمتها الرجل الصنديد قائد مجموعة (البجا) العريقة علي محمود، بالإضافة لقائد (البني عامر) دقلل، ورئيس كيان الحلانقة شيكلاب، وأمراء نظارات الرشايدة، وإمارة الهوسا، وغيرها من مكونات الشرق الحبيب التي تقود النضال منذ فترة بعيدة.
كحركة مؤتمر البجا التي تعد من أبرز المكونات السياسية والتاريخية في المنطقة منذ أن كانت سابقاً الجبهة الشرقية، وقوات ومؤتمر البجا القيادة الموحدة التي يقودها (قدف) الذي قاد أيضاً جبهة نسور الشرق، وقوات تحرير شرق السودان بقيادة إبراهيم دنيا، وأيضاً الأورطة الشرقية التي يقودها القيادي الأمين داوود وغيرها.
وبالرغم من أن الرجل ظل يقود الشرق بطريقة (فرق تسد) الكيزانية، صانعاً العديد من العداوات والصراعات، لولا وعي إنسان الشرق الذي لا خوف عليه، وقريباً سينتفض شباب الشرق المستنير ويصنع تاريخاً جديداً في إطار السودان الموحد الجديد، ويخرج ذلك الجزء الحبيب من الوطن من قبضة ذلك الكهنوت القديم، ويسهم بوعي في صناعة السودان الجديد الموحد تحت راية الحرية.. والسلام.. والعدالة.. في ظل الحكم المدني الديمقراطي.
وثورة الوعي أبداً لن تتوقف. ورايات المحاسبة والقصاص لن تسقط. والمجد والخلود أبداً لشهدائنا الأبرار.
