ظهور قائد بـ”كتيبة البراء” داخل مدرسة يثير مخاوف من استغلال التعليم في التعبئة خلال الحرب

10
braa

أثار مقطع فيديو متداول يظهر أحد قادة “كتيبة البراء” داخل مدرسة موجة من الجدل، وسط تحذيرات حقوقية من استغلال المؤسسات التعليمية في أنشطة ذات طابع عسكري أو سياسي. وتأتي الواقعة في ظل استمرار الحرب، التي تسببت في تعطيل العملية التعليمية وحرمان ملايين الأطفال من الدراسة.

تقرير – بلو نيوز

أعاد مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي الجدل بشأن تحييد المؤسسات التعليمية عن الصراع في السودان، بعدما أظهر أحد قادة “كتيبة البراء” وهو يخاطب عدداً من الطلاب داخل إحدى المدارس، في واقعة أثارت انتقادات وتحذيرات من استخدام البيئة التعليمية في أنشطة ذات طابع تعبوي.

وبحسب ما يتم تداوله بشأن الفيديو، فإن ظهور القيادي داخل المدرسة يأتي في وقت يشهد فيه السودان أزمة تعليمية غير مسبوقة، بعدما أدت الحرب إلى إغلاق وتدمير آلاف المدارس وحرمان ملايين الأطفال من مواصلة تعليمهم.

ويرى مراقبون أن الحادثة تعيد إلى الواجهة المخاوف من استغلال المؤسسات التعليمية في سياق الحرب، فيما يربط منتقدون الواقعة باتهامات موجهة إلى تنظيم الإخوان بالسعي إلى توسيع نفوذه داخل المجتمع عبر المدارس، ويصفون “كتيبة البراء” بأنها الذراع المسلحة للتنظيم، وهي اتهامات لا تزال محل جدل في الساحة السودانية.

وفي السياق، قال المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان إن قادة الكتيبة يواصلون، بحسب ما أورده، الظهور داخل بعض المدارس واستهداف الأطفال والطلاب، داعياً إلى حماية المؤسسات التعليمية ومنع استخدامها في أي أنشطة عسكرية أو سياسية أو دعائية، حفاظاً على حقوق الأطفال وسلامتهم.

وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات متكررة من منظمات حقوقية ودولية بشأن مخاطر الزج بالأطفال في النزاعات المسلحة، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على المدارس باعتبارها أماكن آمنة للتعليم، بعيداً عن أي مظاهر للاستقطاب أو التعبئة، وبما يتوافق مع القانون الدولي والمعايير الخاصة بحماية الأطفال أثناء النزاعات.

ويحذر مختصون من أن استمرار استغلال المؤسسات التعليمية في سياق الحرب قد يؤدي إلى تعميق الأزمة التعليمية وتهديد مستقبل جيل كامل، وسط دعوات متزايدة لتحييد المدارس وضمان استئناف العملية التعليمية في بيئة آمنة ومستقرة.

What do you feel about this?