مزاعم أسلحة كيميائية في أم قرفة .. دخان أصفر وبراميل متفجرة تفتح الباب أمام مطالب بتحقيق دولي
أثارت تقارير وشهادات محلية اتهامات باستخدام أسلحة محظورة دولياً خلال قصف جوي استهدف منطقة أم قرفة وقرى مجاورة في شمال كردفان، بعد حديث عن براميل متفجرة ودخان أصفر أعقب الضربات. وطالب تحالف “تأسيس” وحركات سياسية بتحقيق دولي مستقل لتحديد طبيعة المواد المستخدمة ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
متابعات – بلو نيوز
أثارت روايات وشهادات حول هجوم جوي استهدف منطقة أم قرفة وعدداً من القرى المجاورة بولاية شمال كردفان جدلاً واسعاً بشأن طبيعة الذخائر المستخدمة، بعد اتهامات أطلقتها قوى سياسية وعسكرية باستخدام أسلحة محظورة دولياً خلال القصف.
وقال المتحدث باسم تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، أحمد تقد، إن الهجوم أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 18 آخرين في أم قرفة والقرى المحيطة، مشيراً إلى أن القصف طال مناطق الحريز والحماداب وود موسى والمرخة وأم تقيرات.
وأوضح تقد أن من بين القتلى ثلاثة رعاة وامرأتين، إضافة إلى نفوق ماشية كانت بالقرب من مصادر المياه، متهماً القوات المسلحة باستهداف تلك المناطق بصورة مباشرة وأضاف أن القصف على القرى الأخرى أدى إلى مقتل سبعة مدنيين، بينهم طفلان وخمسة رجال، بينهم مسنان، إلى جانب إصابة عدد من المدنيين، مشيراً إلى أن مقاطع مصورة متداولة أظهرت أعقاب الضربة الجوية مع ظهور دائرة سوداء وسحب دخان في موقع القصف واتهم التحالف القوات المسلحة باستخدام ذخائر ذات تأثير واسع في مناطق مأهولة بالسكان، معتبراً أن ذلك يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي باتخاذ إجراءات عاجلة للتحقيق وضمان محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، مؤكداً احتفاظه بما وصفه بحق الرد وفق القواعد القانونية الدولية.
من جانبه، قال وزير الإعلام في حكومة “تأسيس”، خالد أحمد دناع، إن ما حدث في أم قرفة يأتي ضمن سياق اتهامات سابقة بشأن استخدام أسلحة كيميائية في السودان، مشيراً إلى الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة للقوات المسلحة في هذا الصدد ودعا دناع إلى فتح تحقيق دولي مستقل تقوده منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لتحديد طبيعة المادة المستخدمة – إن وجدت – وتوثيق الحادثة وفق المعايير الفنية الدولية.
وفي السياق ذاته، قالت حركة تحرير السودان – المجلس الديمقراطي، نقلاً عن شهود محليين، إن طائرة من طراز أنتونوف ألقت مساء السبت 18 يوليو 2026 براميل متفجرة أحدثت دخاناً أصفر كثيفاً عند ارتطامها بالأرض، معتبرة أن ذلك يثير شبهات حول احتمال استخدام غاز الكلور المحظور بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأكدت الحركة أن استخدام أي أسلحة محرمة دولياً يمثل انتهاكاً للقانون الدولي، داعية إلى التحقيق في الحادثة، ومشيرة إلى أن استهداف المناطق المدنية في حال ثبوت وقوعه قد يرقى إلى جرائم حرب وفق القواعد القانونية الدولية.
وفي تطور منفصل، أفادت غرفة طوارئ دار حمر بأن الطيران الحربي والطيران المسيّر نفذا غارات استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع، قالت إنها أسفرت عن تدمير 14 عربة قتالية كانت قادمة من منطقة جبل عوينات بقيادة عبدالله شغب وأضافت الغرفة أن القوة كانت قد اتخذت مواقع في مناطق النايم وأرمل وأبو عضام وأم نحل والضريس وجبل حلة والشريف كباشي على الحدود بين إقليمي كردفان ودارفور.
