تحذيرات من انفجار أمني في الخرطوم .. هاجر سليمان تحذر من تداعيات انتشار السلاح وخطر الانزلاق نحو حرب أهلية
حذرت الكاتبة الصحفية هاجر سليمان من تصاعد الانفلات الأمني في العاصمة الخرطوم، معتبرة أن انتشار السلاح وتزايد جرائم النهب والعنف يضع المدينة أمام خطر الانزلاق إلى صراع أهلي. ودعت السلطات الأمنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة ضبط الوضع، وإبعاد التشكيلات المسلحة من المناطق السكنية.
متابعات – بلو نيوز
حذرت الكاتبة الصحفية هاجر سليمان من تدهور الأوضاع الأمنية في العاصمة الخرطوم، وقالت إن المدينة تقف أمام “مرحلة خطرة” في ظل تصاعد جرائم النهب والسلب وانتشار السلاح خارج إطار المؤسسات النظامية، مطالبة السلطات الأمنية باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تفاقم الوضع.
وأشارت سليمان، في مقال لها، إلى أن وجود مجموعات مسلحة داخل العاصمة والمدن المحيطة بها بات يمثل، بحسب تقديرها، تهديدًا للأمن والاستقرار، متسائلة عن جدوى انتشار قوات مسلحة داخل المناطق السكنية بدلاً من توجيهها إلى جبهات القتال أو مهام تأمين المناطق المتأثرة بالحرب.
واتهمت عناصر ترتدي زي القوات المشتركة وتحمل السلاح بارتكاب تجاوزات وجرائم نهب، مشيرة إلى أن بعض هذه العناصر لا تمثل القوات المشتركة رسميًا، لكنها تستمر في استخدام الزي والسلاح بما يثير مخاوف أمنية واسعة.
واستشهدت سليمان بعدد من الحوادث التي قالت إنها استهدفت مواطنين وشخصيات ذات ارتباطات قبلية، من بينها مقتل نجل العمدة عبدالغفار، ومحاولة الاعتداء على نجل العمدة عبدالرحمن عبدالله، إضافة إلى حادثة الاعتداء على الشيخ الدكتور عبدالكريم محي الدين نائب رئيس مجلس علماء الكواهلة، معتبرة أن هذه الوقائع تعكس خطورة انتشار السلاح خارج السيطرة.
وأضافت أن حالة الاحتقان الناتجة عن هذه الحوادث دفعت مجموعات قبلية إلى التفكير في التحرك المسلح للرد، إلا أن تدخل القيادات الأهلية حال دون تطور الأمر إلى مواجهات مباشرة، محذرة من أن استمرار الوضع دون معالجة قد يؤدي إلى انفلات يصعب احتواؤه.
وطالبت الكاتبة رئاسة مجلس السيادة والأجهزة الأمنية بوضع خطة عاجلة لإخراج القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة، وإعادة تنظيم وجودها بما يمنع الاحتكاك بالمواطنين ويحفظ الأمن العام.
وقالت إن ضبط السلاح ومنع استخدام الزي العسكري خارج الأطر الرسمية، إلى جانب محاسبة المتورطين في الجرائم، يمثل ضرورة لحماية المدنيين ومنع توسع دائرة الفوضى.
وأكدت سليمان أن استمرار الجرائم والانفلات الأمني قد يؤثر على عودة المواطنين إلى الخرطوم، داعية إلى إجراءات حاسمة تعيد هيبة الدولة وتمنع تحول العاصمة إلى ساحة جديدة للصراع المجتمعي.
