دعوات المحاسبة تطارد «القوة المشتركة» .. ومناوي يرفض تحميلها مسؤولية الانتهاكات

5
mini

رفض رئيس حركة/ جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، الدعوات المطالبة بتجريم القوة المشتركة، مؤكداً أن المساءلة يجب أن تستند إلى الأدلة والمسؤولية الفردية، في وقت تتصاعد فيه اتهامات لعناصرها بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، وسط ضغوط حقوقية لفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المتورطين.

متابعات – بلو نيوز

رفض رئيس حركة/ جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، الدعوات المطالبة بتجريم القوة المشتركة على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات خلال الحرب، مؤكداً عدم قبوله تحميل القوة بأكملها مسؤولية أفعال منسوبة إلى أفراد أو مجموعات محددة، ويرى مناوي أن التعامل مع هذه الاتهامات ينبغي أن يستند إلى الوقائع والأدلة وتحديد المسؤوليات الفردية، بدلاً من إصدار أحكام عامة تجرم جميع مكونات القوة المشتركة بسبب ممارسات منسوبة إلى بعض عناصرها.

ويأتي موقفه في ظل تصاعد الاتهامات السياسية والحقوقية ضد القوة المشتركة عقب ورود تقارير وشهادات عن انتهاكات جسيمة بحق المواطنين في عدد من مناطق السودان شملت الولاية الشمالية ونهر النيل وعطبرة والجزيرة وكردفان والنيل الأبيض والخرطوم إلى جانب مناطق متعددة في إقليم دارفور.

وتضمنت الانتهاكات المنسوبة إلى القوة المشتركة بحسب الإفادات المتداولة، أعمال نهب وتهديد للمواطنين بالسلاح وابتزازهم، فضلاً عن تعاطي الكحول والمواد المخدرة والاتجار بالمخدرات، كما أثارت هذه الاتهامات مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين والانضباط داخل التشكيلات التابعة للقوة المشتركة، ومدى فاعلية أنظمة القيادة والسيطرة والرقابة الداخلية في منع التجاوزات والتحقيق فيها ومحاسبة مرتكبيها.

ويعيد موقف مناوي فتح الجدل بشأن الدور الذي أدته القوة المشتركة منذ اندلاع الحرب، خاصة بعد انتقالها من قوة مرتبطة بتنفيذ الترتيبات الأمنية في إقليم دارفور إلى طرف فاعل في العمليات العسكرية داخل الإقليم وخارجه، ما وضع أداءها الميداني تحت تدقيق سياسي وحقوقي متزايد.

وتطرح هذه التحولات تساؤلات بشأن طبيعة التفويض الممنوح للقوة ومسؤولية قياداتها عن ضبط عناصرها والآليات المتاحة لتلقي شكاوى المدنيين وحمايتهم ومدى خضوع القوة للقانون والرقابة القضائية، وفي حين يشدد مناوي على مبدأ المسؤولية الفردية يؤكد حقوقيون أن هذا المبدأ لا يلغي ضرورة التحقيق في مسؤولية القيادة المؤسسية خصوصاً إذا ثبت علم القيادات بالانتهاكات أو تقاعسها عن منعها والتحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها.

وتتصاعد المطالبات بإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في جميع الانتهاكات وتتحمل قيادة القوة المشتركة مسؤولية أفعال عناصرها والمطالبة بضرورة محاسبة كل من تثبت مسؤوليته دون غطاء او حصانة.

What do you feel about this?