انشقاقات ونزاع على العتاد يفجران الخلاف بين مناوي وجبريل إبراهيم
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد التوتر بين حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان، عقب انتقال مجموعة من مقاتلي الأولى إلى صفوف الثانية خلال معارك كردفان، قبل أن يمتد الخلاف إلى مصير العتاد العسكري والتباينات السياسية بشأن إدارة دارفور والاجتماعات الدولية وإعادة هيكلة الكتلة الديمقراطية.
متابعات – بلو نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن توتر جديد بين حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، على خلفية انضمام مجموعة من مقاتلي العدل والمساواة إلى قوات حركة مناوي خلال المعارك الجارية في إقليم كردفان ضد قوات الدعم السريع.
وقال مصدر مطلع إن قيادة حركة العدل والمساواة طالبت بإعادة المقاتلين المنضمين إلى حركة تحرير السودان، مشيراً إلى أن الأخيرة أبدت استعدادها للتعامل مع الطلب، مع ترك حرية الاختيار للأفراد أنفسهم في تحديد موقفهم والجهة التي يرغبون في الاستمرار ضمن صفوفها.
وبحسب المصدر، تصاعد الخلاف بعدما طالبت حركة العدل والمساواة باستعادة العتاد العسكري الذي كان بحوزة القوة المنتقلة، ما أضاف بُعداً عسكرياً ولوجستياً إلى التوتر بين الحركتين المتحالفتين مع الجيش السوداني ضمن القوة المشتركة.
ولم تقتصر التباينات على الملف العسكري، إذ ظهرت خلافات سياسية عقب مشاركة حركة تحرير السودان في الاجتماع التشاوري للآلية الخماسية الدولية بأديس أبابا، مقابل غياب حركة العدل والمساواة عنه، ما كشف اختلافاً في مقاربة الحركتين للمسارات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالحرب.
وأشار مصدر آخر إلى أن جذور التوتر تمتد إلى خلافات سابقة بشأن مستقبل إدارة إقليم دارفور، في ظل اعتقاد قيادة حركة تحرير السودان بأنها لم تحصل على دعم كافٍ من جبريل إبراهيم لمقترح مناوي المتعلق بتشكيل حكومة إقليمية.
كما برزت تباينات بشأن آليات توزيع الموارد ومستوى الشفافية في إدارتها، وانعكست على العلاقة بين الحركتين داخل الكتلة الديمقراطية، خصوصاً خلال المناقشات المتعلقة بإعادة هيكلة التحالف وترتيب مواقع مكوناته.
ويرى مراقبون أن حركة تحرير السودان تمتلك حضوراً عددياً وعسكرياً أكبر مقارنة بحركة العدل والمساواة، في وقت أعلن فيه جبريل إبراهيم استعداد حركته للاندماج في القوات المسلحة ضمن الترتيبات المستقبلية الخاصة بالقوات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مفصل من الحركتين بشأن حجم القوة المنتقلة أو مصير العتاد العسكري، بينما تثير التطورات تساؤلات بشأن مدى تماسك الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش وانعكاس خلافاتها التنظيمية والسياسية على عمليات القوة المشتركة.
