شمائل النور: القبائل تملأ فراغ السلطة والدولة القديمة تتلاشى ولا يبقى منها سوى الملامح

1
shmaiel

قالت الصحفية شمائل النور إن اتجاه القبائل والمجتمعات المحلية إلى حمل السلاح دفاعاً عن نفسها، وتوليها ملفات الأمن والخدمات والحقوق، يكشف حجم الانهيار الذي أصاب مؤسسات الدولة السودانية، معتبرة أن الحرب حطمت شكلها القديم ودفعت البلاد قسراً نحو ترتيبات سياسية ومجتمعية جديدة.

متابعات – بلو نيوز

قالت الصحفية شمائل النور إن تصدي القبائل للقتال دفاعاً عن مكوناتها ومجتمعاتها، بالتزامن مع اتساع نطاق العسكرة القبلية والمجتمعية، يعكس تحولات عميقة طرأت على بنية الدولة والمجتمع في السودان.

وأوضحت النور، في تدوينة، أن انخراط القبائل في حماية مجتمعاتها يتزامن مع اضطلاعها بأدوار متزايدة في معالجة القضايا الخدمية والحقوقية ذات الطابع المحلي والمناطقي.

واعتبرت أن هذه التطورات تكشف تراجع الدولة المركزية وعجز مؤسساتها عن أداء وظائفها الأساسية، مؤكدة أن «الدولة بشكلها القديم تحطمت ولم يبقَ منها سوى ملامح».

وأضافت أن الواقع الذي أفرزته الحرب يفرض على السودانيين التعامل بجدية مع التحولات الجارية، بعدما دفعت هشاشة مؤسسات الدولة وتراجع قدرتها على توفير الأمن والخدمات المجتمعات المحلية إلى تولي مسؤوليات كانت تضطلع بها السلطة المركزية.

ووصفت النور هذه التحولات بأنها تمثل «مخاضاً إجبارياً» يدفع السودانيين إلى الانتفاض والعمل على تأسيس «دولتهم المؤجلة»، في إشارة إلى احتمال تشكل ترتيبات سياسية واجتماعية جديدة تحت ضغط الحرب وانهيار مؤسسات الدولة القديمة.

وتأتي تصريحاتها في ظل اتساع الأدوار الأمنية والخدمية التي تؤديها المكونات المحلية والقبلية في مناطق مختلفة من السودان، وتصاعد الجدل بشأن مستقبل الدولة وشكل نظام الحكم والعلاقة بين المركز والأقاليم خلال مرحلة ما بعد الحرب.

What do you feel about this?