«صمود» يهاجم الاتحاد الأفريقي: الترحيب بحوار البرهان يشرعن الحرب ويضع حياد المفوضية على المحك
«هاجم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحب بحوار قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، معتبراً أنه يناقض مبادئ المؤسسة الأفريقية ويهدد بإضفاء شرعية على سلطة عسكرية، فيما أكد أن الأولوية يجب أن تتجه إلى وقف الحرب وإطلاق عملية سلام جادة تحفظ وحدة السودان.»
متابعات – بلو نيوز
أعرب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» عن استنكاره لموقف مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحب بالحوار الذي دعا إليه قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، واصفاً الخطوة بأنها تتعارض مع مواثيق ومبادئ الاتحاد الأفريقي الرافضة للحروب والانقلابات والتغيير غير الدستوري للحكومات.
وقال التحالف، في بيان صادر عن لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية، الأحد، إن موقف المفوضية جاء بعد أيام من اجتماع ضم طيفاً واسعاً من القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب، انتهى إلى رفض حوار البرهان باعتباره، وفق البيان، عملية تفتقر إلى المصداقية ولا تستجيب لمتطلبات إنهاء الحرب. واعتبر «صمود» أن إجراء الحوار في جزء من البلاد، في ظل استمرار القتال والانقسام القائم، من شأنه تهديد وحدة السودان وترسيخ واقع الانقسام، فضلاً عن تجاوزه للأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب، متهماً القائمين عليه بالسعي إلى إضفاء شرعية سياسية على السلطة العسكرية القائمة.
وأشار التحالف إلى أن القوى المدنية المناهضة للحرب سبق أن حذرت من محاولات توظيف شعار «الحوار» لتكريس واقع الحرب بدلاً من إنهائها، معتبراً أن موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي يعزز تلك المخاوف ويضع، بحسب تعبيره، «مصداقية وحيادية» المفوضية على المحك. وأكد «صمود» أنه سيتصدى لما وصفها بمحاولات التلاعب بوحدة السودان أو إطالة أمد معاناة مواطنيه، مشدداً على أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تكون لوقف الحرب وابتدار عملية سلام جادة تعالج الكارثة الإنسانية وتحفظ وحدة البلاد وتؤسس لحلول سياسية سلمية وشاملة ومستدامة.
وجدد التحالف التزامه بمواصلة العمل من أجل وقف الحرب وإحلال سلام شامل وعادل يعالج جذور الأزمة السودانية، مؤكداً انفتاحه على التواصل مع أي مبادرة جادة تضع إنهاء القتال ومعاناة المدنيين في مقدمة أولوياتها وشدد على رفضه أي مسار من شأنه تهديد وحدة السودان أرضاً وشعباً أو تكريس واقع الحرب والاستبداد، مؤكداً استمرار جهوده لتحقيق تطلعات السودانيين في السلام والحرية والعدالة.
