خالد عمر يوسف: الدولة المختطفة مشروع انهيار مؤجل .. وحمايتها تبدأ بوقف الحرب وتحرير مؤسساتها
الحفاظ على الدولة لا يتحقق بالإبقاء على مؤسساتها تحت سيطرة القوى المتصارعة وإنما بوقف الحرب وتحريرها من شبكات التمكين والنفوذ السياسي والعسكري، وإعادة بنائها على أسس مهنية وقومية، بما يفتح الطريق أمام سلام شامل وانتقال مدني ديمقراطي ودولة تقوم على المواطنة وسيادة القانون.
متابعات – بلو نيوز
قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، إن الدعوة إلى «الحفاظ على مؤسسات الدولة» لا يمكن أن تشكل مدخلاً حقيقياً للاستقرار في السودان إذا تحولت إلى غطاء لاستمرار الحرب أو لإبقاء مؤسسات الدولة رهينة للقوى المتصارعة، مؤكداً أن حماية الدولة تستوجب معالجة جذور أزمتها وتحرير مؤسساتها من الاختطاف السياسي والعسكري.
وأوضح يوسف، في مقالة له، أن استمرار الحرب وتداخل الجماعات المسلحة والتنظيمات السياسية داخل مؤسسات الدولة لا يحافظ عليها، وإنما يقوض قدرتها على أداء وظائفها ويعمق أزمتها، مشدداً على أن وقف الحرب يمثل المدخل الأول لإنقاذ الدولة ومنع المزيد من تفكك مؤسساتها.
ودعا إلى تفكيك ما وصفها بـ«شبكات التمكين الإخوانية» داخل مؤسسات الدولة، بالتوازي مع الدفع نحو مشروع سلام شامل يرتبط بالانتقال المدني الديمقراطي وإصلاح مؤسسات الدولة، بما يضمن استعادة مهنيتها واستقلالها وإبعادها عن الصراعات السياسية ومراكز النفوذ.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني على ضرورة بناء جيش وطني واحد، مهني وقومي، بعيد عن الصراع السياسي وخاضع للسلطة المدنية، إلى جانب إصلاح الخدمة المدنية على أساس الكفاءة والمهنية، وترسيخ استقلال القضاء، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على قاعدة المواطنة وسيادة القانون.
وحذر يوسف من اختزال المخاطر التي تواجه السودان في احتمال انهيار الدولة وحده، قائلاً إن الخشية من انهيارها يجب أن تقابلها خشية مماثلة من اختطافها وتحويل مؤسساتها إلى أدوات لخدمة قوى أو مشاريع سياسية بعينها، معتبراً أن «الدولة المختطفة مشروع انهيار مؤجل».
وأكد أن الحفاظ على الدولة السودانية، وفق رؤيته، يبدأ بتحرير مؤسساتها من سيطرة القوى المتصارعة وإنهاء الحرب، وصولاً إلى بناء مؤسسات قومية ومهنية مستقلة وتهيئة الطريق أمام انتقال مدني ديمقراطي وإصلاح مؤسسي شامل يعيد للدولة دورها بوصفها مؤسسة لجميع السودانيين.
