لجنة أمن جنوب دارفور تزيل «سوق قادرة» بنيالا وتحظر أي نشاط تجاري داخله
نيالا – بلو نيوز
أزالت السلطات في جنوب دارفور «سوق قادرة» بمدينة نيالا بصورة كاملة، وقررت حظر أي نشاط تجاري في موقعه، بعد تقارير أمنية وشكاوى متكررة من المواطنين بشأن انتشار الجريمة والمخالفات والأنشطة غير القانونية، مع توجيهات بتشديد الرقابة لمنع عودة السوق مجدداً.
وجاء القرار خلال جولة ميدانية نفذتها لجنة أمن ولاية جنوب دارفور، برئاسة الوالي المكلف صلاح الدين الموج، للوقوف على عمليات إزالة السوق وتفريغ الموقع، بمشاركة عدد من القيادات الأمنية والعدلية والتنفيذية بالولاية.
وضمت الجولة قائد ثاني الفرقة الأولى مشاة بنيالا اللواء الركن النور حامد مراهيد، ورئيس الإدارة القانونية الدكتور دريج علي إسحاق، ورئيس النيابة العامة بالولاية مولانا عبد الله عيسى، والمدير التنفيذي لبلدية نيالا موسى الشيخ طه، إلى جانب مسؤولين أمنيين وتنفيذيين.

وأعلن المدير التنفيذي لبلدية نيالا حظراً كاملاً لأي نشاط تجاري في موقع «محطة قادرة»، وقال إن السلطات ستتخذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، تتضمن غرامة مالية قدرها 5 ملايين جنيه ومصادرة المعدات والمضبوطات.
ودعا طه التجار والباعة إلى الانتقال إلى الأسواق البديلة التي حددتها السلطات، وهي «سوق بغداد» و«سوق ثلاثة لام» و«سوق التومات»، مؤكداً التزام الجهات المختصة بتوفير مواقع بديلة لأصحاب المواقع الرسمية في السوق الذي جرت إزالته.
من جانبه، قال اللواء الركن النور حامد مراهيد إن التقارير الأمنية ربطت السوق بعدد من الجرائم والأنشطة غير القانونية، مشيراً إلى تسجيل بلاغات مرتبطة بجرائم قتل وتجارة المخدرات وتهريب الوقود في محيطه، وفقاً لما رصدته الأجهزة المختصة.

وأكد مراهيد صدور توجيهات للقوات والأجهزة المعنية، بما فيها الشرطة العسكرية والاستخبارات والأمن الاقتصادي وقوات الفرقة، بمنع عودة النشاط إلى الموقع واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
بدوره، قال الوالي المكلف صلاح الدين الموج إن إزالة السوق تستهدف حماية المواطنين وممتلكاتهم والحد من الظواهر التي تهدد الأمن والصحة العامة، مؤكداً استمرار وجود القوات الأمنية في الموقع لضمان تنفيذ القرار ومنع إعادة السوق بصورة عشوائية.
وتقول حكومة جنوب دارفور إن الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لتنظيم الأسواق وفرض سيادة القانون وتحسين الواجهة الحضرية لمدينة نيالا، فيما يبقى نجاح القرار مرتبطاً بقدرة السلطات على توفير بدائل مناسبة للمتضررين وضمان عدم انتقال الأنشطة العشوائية إلى مواقع أخرى.
