اتحاد الغرف الصناعية: المضايقات الإدارية وأزمة الطاقة تعرقلان عودة المصانع إلى دائرة الإنتاج
«حذر الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية عباس علي السيد من أن عودة القطاع الصناعي إلى دائرة الإنتاج تواجه عقبات تتجاوز الدمار الذي خلفته الحرب، في مقدمتها بطء الإجراءات الحكومية والمضايقات الإدارية وضعف إمدادات الكهرباء والطاقة، مطالباً بإزالة القيود وتسريع المعالجات لإنعاش المصانع والحد من تفاقم البطالة والفقر.»
الخرطوم – بلو نيوز
حذر الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية، عباس علي السيد، من استمرار العقبات التي تواجه عودة القطاع الصناعي إلى الإنتاج، وقال إن التباطؤ في الإجراءات الحكومية وضعف إمدادات الكهرباء والطاقة، إلى جانب ما وصفها بـ«المضايقات الإدارية»، تعطل جهود استئناف النشاط الصناعي بعد الدمار الواسع الذي خلفته الحرب.
وأوضح عباس أن الجزء الأكبر من النشاط الصناعي في السودان كان متركزاً في الخرطوم والجزيرة وسنار، وهي مناطق تأثرت بصورة كبيرة بالحرب، ما أدى إلى توقف عدد كبير من المنشآت وخروج خطوط إنتاج عن الخدمة.
وأشار إلى أن الصناعات الثقيلة والأساسية لا تزال تواجه صعوبات كبيرة في استعادة نشاطها، في وقت تمكنت فيه بعض الصناعات الخفيفة من مواصلة العمل بعد انتقالها إلى ولايات أخرى، ما ساعد على استمرار جزء محدود من الإنتاج خلال فترة الحرب.
وقال إن المنطقة الصناعية جنوب الخرطوم وبحري تشهدان حالياً نشاطاً محدوداً ومحاولات لإعادة تشغيل بعض المنشآت، إلا أن استمرار تعطل محطة كهرباء بحري وضعف إمدادات الطاقة يمثلان عائقاً رئيسياً أمام عودة المصانع إلى طاقتها الإنتاجية.
وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية أن إعادة تشغيل القطاع تحتاج إلى معالجة متكاملة لا تقتصر على تأهيل المنشآت المتضررة، وإنما تشمل توفير الكهرباء والطاقة، وتبسيط الإجراءات الحكومية وإزالة العقبات الإدارية أمام أصحاب المصانع والمستثمرين. وحذر عباس من أن استمرار تراجع النشاط الإنتاجي، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة، من شأنه أن يفاقم معدلات الفقر والبطالة ويزيد الضغوط المعيشية على المواطنين.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص ووضع معالجات عاجلة للاختلالات التي تواجه القطاع الصناعي، بما يسرع عودة المصانع إلى العمل ويرفع الإنتاج المحلي ويوفر فرص العمل. وشدد على أن استعادة القطاع الصناعي لنشاطه تمثل أحد المفاتيح الأساسية لإنعاش الاقتصاد، في وقت تتطلب فيه مرحلة ما بعد الدمار إزالة العقبات أمام المصانع بالسرعة نفسها التي تتطلبها إعادة تأهيل ما دمرته الحرب.
