الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال تتهم الجيش باستخدام أسلحة كيميائية وتحذر من جرائم إبادة صامتة

213
الحلو-1 (1)

جبال النوبة – بلو نيوز الاخبارية

اتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال الجيش السوداني بالاستمرار في استخدام أسلحة كيميائية محرمة دولياً، وعلى رأسها غاز الخردل واللويسيت، ضد المدنيين في عدد من مناطق السودان، أبرزها دارفور وجبال النوبة والفونج الجديد، في ما وصفته الحركة بـ”جريمة متكررة ومدانة دولياً” ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأكدت الحركة، في بيانها الصادر اليوم الخميس 19 يونيو 2025، أن لديها أدلة موثقة تشمل صوراً ومقاطع فيديو لسحب كيميائية في مناطق جبل موية والدندر وكرري وشرق النيل، إلى جانب تحليلات مخبرية كشفت وجود مادة الزرنيخ، العنصر الفعال في غاز اللويسيت، ضمن العينات المأخوذة من تلك المناطق.

وأضاف البيان أن هناك شهادات حية لضحايا عانوا من أعراض متطابقة مع التعرّض للمواد الكيميائية، مثل الانهيار الجسدي دون جروح ظاهرة، الحروق الداخلية، تآكل الرئة، والوفاة نتيجة الاختناق الداخلي، وفقاً لتقارير طبية سرية.

وسلطت الحركة الضوء على استخدام الجيش السوداني لهذه الأسلحة سابقاً، مستشهدة بتقرير منظمة العفو الدولية في 2016 بعنوان “الأرض المحروقة، الهواء المسموم”، الذي وثّق 32 هجوماً كيميائياً في جبل مرة، وأدى إلى مئات القتلى وآثار بيئية مدمرة، إضافة إلى هجمات مشابهة ضد سكان جبال النوبة بين عامي 2014 – 2015.

وحملت الحركة الجيش السوداني وسلطة بورتسودان وكافة القيادات العسكرية والمدنية المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات، مؤكدة أن أي استخدام جديد للأسلحة الكيميائية “سيُقابل برصد كامل، وتوثيق دقيق، وملاحقة لا هوادة فيها”.

إجراءات على الأرض وملاحقات دولية

أعلنت الحركة في بيانها عن جملة من الخطوات العملية في المناطق المحررة، منها: رفع الوعي الصحي والبيئي حول أخطار الأسلحة الكيميائية وتأمين فرق الرصد البيئي والتوثيق الطبي، وتقديم الأدلة إلى جهات دولية مختصة بجمع الأدلة حول جرائم الحرب، وملاحقة رموز سلطة بورتسودان والقيادات العسكرية أمام القضاء الدولي.

كما طالبت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية واللجان المختصة في الأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل وشامل في المناطق المتأثرة، ومحاسبة مرتكبي الجرائم.

وأكدت الحركة الشعبية – شمال، عبر ناطقتها الرسمية سناء فليب مطر، التزامها الكامل بـ”الدفاع عن الإنسان، والأرض، والبيئة”، مضيفة أن “كل من تلطخت يداه بهذه الأسلحة سيواجه العدالة عاجلاً أو آجلاً”.

يذكر أن الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023 أفضت إلى انهيار واسع في المؤسسات، وزيادة مطردة في الانتهاكات ضد المدنيين، وسط غياب شبه تام للمساءلة، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية متزايدة تجاه الشعب السوداني.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com