ليبيا ترحل 172 سودانيًا من الكفرة قسرًا إلى الحدود .. ومخاوف حقوقية وسط أوضاع إنسانية متدهورة

229
ليبيا تُرحّل 172 سودانيًا من الكفرة … ترحيل اجباري يُثير مخاوف حقوقية وسط أوضاع إنسانية معقدة

وكالات – بلو نيوز الاخبارية

أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا عن تنفيذ عملية ترحيل جماعية شملت 172 مهاجرًا سودانيًا من مدينة الكفرة إلى الحدود السودانية، في خطوة وصفتها منظمات حقوقية بـ”الترحيل القسري”، وسط تصاعد التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في مناطق الإعادة.

وبحسب بيان رسمي صادر عن فرع الجنوب الشرقي للجهاز، فإن العملية جاءت بتوجيهات من رئيس الجهاز، اللواء صلاح محمود الخفيفي، في إطار ما وصفه بـ”تطبيق القانون بحق الأجانب الموجودين بصورة غير نظامية”.

وأشار البيان إلى أن المرحّلين شملوا أشخاصًا تم توقيفهم بسبب قيود قانونية، وآخرين أظهرت الفحوصات الطبية إصابتهم بأمراض خطيرة ومعدية، إضافة إلى مشتبه بهم في قضايا تهريب وهجرة غير نظامية.

لاجئون مسجلون ضمن المرحّلين

لكن مصادر من الجالية السودانية في ليبيا كشفت أن من بين المرحّلين لاجئين مسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بينهم من قضى أكثر من ستة أشهر في مراكز احتجاز مثل قنفودة في بنغازي ومرافق الإيواء في الكفرة، وذلك في أعقاب حملة اعتقالات واسعة استهدفت المهاجرين خلال عطلة عيد الأضحى الأخيرة.

وأعربت منظمات حقوقية عن قلق بالغ إزاء ظروف الترحيل، خصوصًا أن العائدين سيواجهون مخاطر أمنية جسيمة، في ظل احتدام القتال في مثلث الحدود بين ليبيا والسودان ومصر، حيث تشهد تلك المنطقة انفلاتًا أمنيًا وتدهورًا إنسانيًا حادًا.

أزمة لجوء هي الأسوأ عالميًا

تأتي هذه التطورات في وقت تُصنّف فيه الأزمة السودانية كأكبر أزمة نزوح على مستوى العالم، بحسب الأمم المتحدة، التي تشير إلى أن أكثر من 13 مليون سوداني نزحوا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، من بينهم نحو 4 ملايين لاجئ في دول الجوار.

وتعد ليبيا محطة رئيسية للاجئين السودانيين الهاربين من أهوال النزاع في دارفور ومناطق أخرى، ويُقدّر عدد اللاجئين السودانيين المسجلين في ليبيا بنحو 313 ألف شخص حتى يونيو الماضي، فيما تشير تقديرات محلية إلى وجود ما لا يقل عن 160 ألف سوداني يقيمون في مدينة الكفرة وحدها، معظمهم في أوضاع معيشية متردية.

دعوات لتحقيق دولي وضمان الحماية

من جهتها، دعت منظمات إنسانية وحقوقية إلى فتح تحقيق عاجل في ملابسات الترحيل الجماعي، وضمان التزام ليبيا بالقانون الدولي الإنساني واتفاقية اللاجئين، مطالبة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بـ”تحرك عاجل لحماية اللاجئين السودانيين من الترحيل القسري والاحتجاز التعسفي”.

وتثير هذه الحادثة تساؤلات متجددة حول الفراغ القانوني الذي يعاني منه آلاف اللاجئين في ليبيا، وسط غياب آليات حماية فعالة في ظل تدهور الوضع الأمني والاقتصادي في البلاد.

 

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com