تأسيس”: لا تفاوض دون تسليم المطلوبين للجنائية وكشف ممولي الحرب
متابعات – بلو نيوز الإخباريه
أكد الناطق الرسمي باسم تحالف “تأسيس”، البروفيسور علاء الدين نقد، أن أي عملية تفاوض مستقبلية في السودان يجب أن تُبنى على أسس واضحة، تبدأ بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم أحمد هارون، عبد الرحيم محمد حسين، وعلي كرتي، بالإضافة إلى الكشف عن مصادر تمويل الحرب من قبل رجال أعمال محسوبين على النظام السابق.
جاء ذلك خلال حلقة من بودكاست “الأحداث” مع الإعلامي خالد محي الدين، تناول فيها الناطق باسم تحالف تأسيس تقييمًا شاملًا للوضع السياسي الراهن، وتحليلًا لدور التحالف في المشهد السوداني، ومسؤوليات القوى المدنية والعسكرية تجاه الأزمة الوطنية المتصاعدة.
وأوضح نقد أن المشاورات الجارية بين رئيس الوزراء والمجلس الرئاسي بلغت مراحل متقدمة لاختيار الأسماء المرشحة لتولي المناصب التنفيذية، مشيرًا إلى أن الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد قد يتم خلال أسبوع إلى أسبوعين، واصفًا ذلك بأنه يمثل بداية فعلية لتأسيس سلطة تنفيذية مدنية تتماشى مع أهداف التحالف.
وردًا على الانتقادات الموجهة للحكومة المرتقبة بأنها حكومة حرب أو انفصال، نفى نقد هذه الاتهامات جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أن الحكومة الجديدة هي حكومة وحدة وسلام، وأن الوثائق الدستورية والسياسية لتحالف “تأسيس” لا تتضمن أي دعوة للانفصال. وشدد على أن هذه الحكومة جاءت كضرورة سياسية لمواجهة تنظيمات وصفها بالإرهابية، كتنظيم الإخوان المسلمين والمؤتمر الوطني وجيش الإسلاميين، الساعية لتقويض وحدة البلاد.
وأشار إلى أن السلام في هذه المرحلة لا يُمكن أن يُفرض من موقع ضعف، بل ينبغي انتزاعه من موقع قوة، خاصة في مواجهة تنظيمات مسلحة ذات تاريخ طويل من الانتهاكات. وأضاف أن الحكومة الجديدة تمثل وسيلة سياسية لمواجهة مشروع الحركة الإسلامية، الذي وصفه بـ”الانفصالي”، وأن فرض السلام يتطلب استعدادًا حقيقيًا للمواجهة.
وفي ما يخص استراتيجية التفاوض، أكد أن الوثيقة الدستورية وميثاق “تأسيس” سيكونان الأساس المرجعي لأي عملية تفاوض قادمة، داعيًا إلى تساؤل جاد حول مدى استعداد الطرف الآخر لقبول هذه الرؤية. وأوضح أن التفاوض لن يتم بمعزل عن الحكومة الجديدة، بل سيكون جزءًا من مشروع سياسي متكامل يهدف إلى إنهاء الحرب وبناء السلام.
وتحدث نقد عن الانتصارات العسكرية التي تحققت مؤخرًا في مناطق “أم صميمه” و”أم سياله” بغرب كردفان، معتبرًا أنها تفرض على الطرف الآخر التعامل بجدية مع خيار التفاوض. وأكد أن الحراك العسكري والسياسي يسيران معًا ضمن رؤية موحدة لمواجهة ما وصفه بـ”المشروع الإرهابي والانفصالي”.
وفي ختام حديثه، أشار إلى حجم الدعم الشعبي الذي تحظى به الحكومة الجديدة، مستشهدًا بالمظاهرات والاحتفالات التي شهدتها مناطق دارفور وكردفان، رغم الظروف الأمنية الصعبة. وأكد أن التأييد لا يقتصر على مناطق سيطرة الدعم السريع، بل يشمل المدنيين في مناطق الجيش، الذين عبّروا عن رفضهم لحكم الإسلاميين.
كما كشف عن اتصالات واسعة تجريها الحكومة الجديدة مع المجتمع الإقليمي والدولي، موضحًا أن المواقف الدولية بدأت تتبلور تدريجيًا، وأن الاعتراف بالحكومة الجديدة بات مسألة وقت في ظل التحولات السياسية الجارية
