احتجاجات في بورتسودان ضد القيود المصرية على تأشيرات سائقي الشاحنات: نداء إلى رئيس الوزراء للتدخل العاجل

268
الشاحنات

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

شهدت مدينة بورتسودان وقفة احتجاجية نظمها سائقو الشاحنات، يوم الاثنين 4 أغسطس، احتجاجًا على القيود المفروضة من قبل السلطات المصرية على تأشيرات الدخول، والتي تعيق حركة النقل البري للصادرات السودانية. وأطلق السائقون نداءً مباشرًا إلى رئيس الوزراء كامل إدريس، مطالبين بتدخل عاجل لحل الأزمة التي تهدد شريانًا حيويًا للتبادل التجاري بين البلدين.

وجاءت الاحتجاجات في منطقة الشاحنات جنوب المدينة، حيث التقى السائقون برئيس الوزراء، وقدموا مذكرة تفصيلية تطالب بمعالجة القيود التي فرضتها سلطات الهجرة المصرية منذ يونيو 2023، وعلى رأسها “وثيقة الموافقة الأمنية” التي ارتفعت كلفتها في السوق الموازي إلى أكثر من 2,500 دولار، ما فاقم الأعباء على سائقي الشاحنات وشركات النقل.

وأكد المتحدث باسم السائقين أن هذه الإجراءات عطلت عمليات التصدير إلى دول الخليج، خصوصًا السعودية واليمن، التي كانت تعتمد على الطريق البري عبر مصر، مشيرًا إلى أن الأزمة تفاقمت بعد إغلاق السفارة السعودية في الخرطوم بسبب الحرب.

ودعا المحتجون إلى إيجاد حلول بديلة، من بينها اعتماد نظام مناولة البضائع عند المعابر الحدودية، بحيث تُنقل الصادرات السودانية إلى المعبر وتُسلّم للشاحنات المصرية دون الحاجة إلى دخول السائقين السودانيين للأراضي المصرية، على أن يُمنع بالمقابل دخول الشاحنات المصرية إلى السودان.

وتأتي هذه التطورات وسط تدهور مستمر في قطاع النقل البري، الذي يعاني من ارتفاع تكاليف التشغيل والوقود، وتراجع كفاءة الشاحنات، وتعدد الجبايات، ما أدى إلى خروج عشرات الشركات من السوق. ويُعد الطريق البري بين السودان ومصر من أهم المسارات التجارية، حيث تُنقل عبره صادرات سودانية استراتيجية مثل السمسم والحبوب والقطن، فيما تستورد البلاد من مصر السلع الغذائية والأدوية ومواد البناء.

وطالب السائقون الحكومة السودانية بالتعامل بالمثل مع الشاحنات المصرية، كما هو معمول به في ميناء أوسيف، والعمل على إعادة تنظيم القطاع بما يضمن انسياب الصادرات والواردات، ويحافظ على مصالح آلاف العاملين في قطاع النقل البري.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com