القاهرة تتدخل لإعادة هيكلة الجيش السوداني وإبعاد الإسلاميين من مراكز النفوذ
متابعات – بلو نيوز الإخباريه
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تحركات مصرية مباشرة لإعادة تشكيل البنية القيادية داخل المؤسسة العسكرية السودانية، في إطار جهود إقليمية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في السودان عبر دعم أطراف تراها القاهرة أكثر قدرة على مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وبحسب مصدر دبلوماسي رفيع، فإن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة شاملة تستهدف تقليص نفوذ التيارات الإسلامية داخل القوات المسلحة السودانية، وذلك عبر إبعاد عناصرها من مواقع التأثير وصنع القرار. وأوضح المصدر أن القاهرة ترى في الجيش السوداني غير الخاضع لسيطرة الإسلاميين ضمانة أكبر لاستقرار الدولة، خاصة في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها المنطقة.
وأشار المصدر إلى أن الدعم المصري للمؤسسة العسكرية السودانية ليس وليد اللحظة، بل يستند إلى علاقات ممتدة بين البلدين شملت تدريبات عسكرية مشتركة وتعاوناً وثيقاً ظل قائماً حتى قبل اندلاع النزاع الأخير في السودان.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس نهجاً واقعياً للسياسة الخارجية المصرية، ويستند إلى اعتبارات استراتيجية في مقدمتها حماية أمن الحدود والسيطرة على منابع نهر النيل. وتعتبر القاهرة أن الجيش السوداني يمثل الجهة الأكثر قدرة على الحفاظ على تماسك الدولة مقارنة بالمؤسسات المدنية أو الجماعات الإسلامية.
وفي هذا السياق، اتخذ رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مؤخراً سلسلة من الإجراءات العسكرية شملت إحالة عدد من الجنرالات المحسوبين على التيار الإسلامي إلى التقاعد، فضلاً عن نقل الميليشيات المتحالفة مع الإسلاميين إلى إشراف مباشر من الجيش. وتأتي هذه التغييرات كجزء من خطة أوسع لإعادة ضبط مراكز القوى داخل المؤسسة العسكرية، بما يتماشى مع التوجهات الإقليمية لإعادة تشكيل المشهد الأمني في السودان.
