عصام أحمد البشير: اعتراف يفضح إشعال الحرب .. نشطاء يفضحون مخططات الإسلاميين ويدعون لمقاضاتهم ومقاطعتهم بعد إشعال الحرب
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
أثار اعتراف القيادي عصام أحمد البشير بأن «التنظيم الإسلامي» كان محركًا أساسيًا في إشعال الحرب ردود فعل غاضبة وحاسمة من ناشطين سياسيين وحقوقيين ومدنيين، اعتبروا الاعتراف تأكيدًا لما ظلّوا يحذرون منه منذ سقوط نظامهم: مؤامرات ممنهجة لإفشال ثورة ديسمبر، وزرع أزمات اقتصادية واجتماعية وأمنية لتقويض حكم الثورة، ثم محاولة العودة إلى السلطة عبر خيار الحرب — محاولةٌ «لم تقوم لهم قائمة» في الداخل، لكن آثارها كانت كارثية على الشعب والبلاد.
وقال ناشطون إن ما كشفه البشير ليس مجرد سهو أو خطأ تكتيكي، بل «خريطةً عمليةً للمخطط الإجرامي» الذي بدأ منذ إفلاس مشروعهم السياسي بعد سقوط النظام، ومضى في خمس محطات: التحشيد الإعلامي والديني، ضرب اقتصاد البلاد، نشر الانقسام الاجتماعي، استغلال مناسبات دينية وسياسية للتحريض، ثم القفز إلى خيار الحرب كوسيلة للعودة.
وصف ناشطون حقوقيون وسياسيون ما سماه البشير بـ«الاعتراف» بأنه فرصة لا بد من استثمارها لإحالة الأمر إلى القضاء وللتحقيق العلني، مطالبين بـ: فتح تحقيق قضائي ومحاكمة المسؤولين عن قرار الحرب والتحريض عليه، وتشكيل لجنة وطنية مستقلة للوقوف على ملابسات القرار وتوثيق جرائم التحشيد والتجنيد والتحريض، بالإضافة الى فضح الشبكات الإعلامية والدينية والمالية التي دعمت مشروع العودة بالقوة ومقاطعتها اقتصاديًا واجتماعيًا.
قال أحد الناشطين من بورتسودان “طلب عدم ذكر اسمه”، «لم نصدّق يوما أن خطاب التحشيد والوعيد كان بريئاً أو تكتيكيًا فقط؛ كان مخططًا لإعادة إنتاج سلطة فاسدة بأي ثمن، واليوم بعد اعتراف من داخل الصفوف، أصبح لزاما علينا كشف كل من شارك ونفذ التآمر بصفقة علنية مع شعبنا».
ودعا ناشطون الشباب والمواطنين إلى نبذ تلك القوى وعدم إعطائها أي حاضنة شعبية أو اجتماعية أو اقتصادية، مع سعي جماعي لتعرية ممارساتها عبر توثيق الفيديوهات والخطب والبيانات التي حملت دعوات التحشيد، ونشر الأدلة أمام الرأي العام المحلي والدولي. وتكرر النداء بِـ«المقاطعة الشاملة» لأي كيانات أو جمعيات أو وجوه سياسية تثبت صلتها بالمخططات، والعمل على حرمانها من موارد النفوذ.
إلى جانب مطالب المحاسبة الداخلية، طالب ناشطون منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بفتح تحقيقات مستقلة، ومطالبة الشركاء الدوليين والإقليميين بالضغط لإنجاح عملية محاسبة شفافة تضمن عدم إفلات مرتكبي التحريض من العقاب. وشدّدوا على أن المساءلة يجب أن تواكبها برامج إصلاحية تُعالج جذور الاستقطاب وتمنع عودة منطق القوة كوسيلة للحكم.
وحذّر نشطاء من خطورة الاكتفاء بالتصريحات الاعتذارية أو الاعترافات الفردية من دون خطوات عملية ملموسة: «الاعتراف وحده لا يكفي»، قال أحد الناشطين الحقوقيين، «إذا لم تتبعه إجراءات قانونية وسياسية وواقعية لإزالة آليات التحشيد والتجنيد، سنشهد تكرارًا لصورة نفسية ومادية للدمار».
ويرى مراقبون مدنيون أن اعتراف عصام أحمد البشير يمثل نقطة انطلاق محتملة للمساءلة التاريخية، لكنه ليس ضمانة تلقائية للتغيير. الناشطون من جهتهم يضعون اليوم ملفًا واضحًا أمام المجتمع: تعريتهم، فضحهم، مقاطعتهم، ومحاسبتهم أينما وجدوا، كشرط أساسي لاستعادة المسار المدني ومنع أي عودة جديدة لمنطق السلاح والتحشيد.
