مسيرة للجيش تحرق قافلة إغاثة بغرب كردفان والوكالة السودانية تتهمه بخرق القانون الدولي
متابعات – بلو نيوز
كشفت الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية عن تعرّض قافلة إغاثية تابعة لها، لاستهداف بطائرة مسيّرة قالت إنها تتبع للجيش السوداني، وذلك في منطقة «الدبكر» بولاية غرب كردفان.
وأوضحت الوكالة، في بيان، أن الطائرة المسيّرة نفذت الهجوم أمس، ما أدى إلى حرق شاحنة إغاثية بكامل حمولتها، كانت ضمن قافلة متجهة لتقديم مساعدات إنسانية للمتضررين من الحرب في عدد من محليات ولاية جنوب كردفان.
وأدانت الوكالة ما وصفته بـ«الاعتداء السافر» على قوافل الإغاثة، مؤكدة أن استهداف العمل الإنساني يشكل خرقاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تنص على حماية المساعدات الإنسانية والعاملين في هذا المجال. وحمّلت الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا الهجوم، الذي اعتبرته غير مبرر.
وقالت الوكالة إن استخدام الطيران المسيّر في استهداف قوافل الإغاثة يُعد أحد الأساليب التي ظل الجيش، بحسب بيانها، يعتمدها لإعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان، مشيرة إلى أن شاحنات إغاثة تعرضت للقصف عدة مرات خلال هذه الحرب، في ما وصفته بأنه انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني ونهج ممنهج لتكريس المعاناة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
وأفادت الوكالة بأن القافلة الإنسانية تتكون من أربع شاحنات إغاثية كبيرة الحجم، جرى تسييرها بدعم من متبرعين، وكانت في طريقها إلى ولاية جنوب كردفان قبل تعرضها للاستهداف في منطقة «الدبكر» بولاية غرب كردفان.
وأكدت أن الشاحنات المتبقية في القافلة ستواصل مسيرها نحو وجهاتها المحددة، وهي مناطق «الدبيبات، الحمادي، الضليمة، ومناقو» بولاية جنوب كردفان، لتقديم المساعدات للمدنيين المتأثرين بالحرب.
وشددت الوكالة على أنها ستحمّل أي طرف من أطراف الصراع المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء أو عرقلة إضافية قد تطال القافلة أو العاملين بها، مؤكدة عزمها اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لضمان حماية المساعدات الإنسانية وسلامة العاملين في المجال الإنساني.
ويأتي هذا الحادث في ظل تدهور حاد للأوضاع الإنسانية في ولايات كردفان ودارفور، مع تزايد أعداد المحتاجين للمساعدات، وسط تحذيرات متكررة من منظمات إنسانية من خطورة استهداف الإغاثة وتأثيره المباشر على حياة ملايين المدنيين.
