محللون: عودة السودان إلى “الإيغاد” لا تعني الهروب من مسار الرباعية

41
ايقاد

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

قلل خبراء من تأثير استئناف السودان لعضويته في منظمة “الإيغاد”، معتبرين أن الخطوة، رغم رمزيتها السياسية، لن تُحدث تحولاً جوهرياً في مسار الأزمة أو تفتح باباً بديلاً عن المقترحات التي تقودها اللجنة الرباعية.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أعلنت، الأحد، استعادة الخرطوم مقعدها في المنظمة الإقليمية بعد نحو عامين من الانسحاب، في خطوة رحبت بها جيبوتي وقيادة “الإيغاد” باعتبارها تمهيداً لاستئناف التعاون والتنسيق الإقليمي.

غير أن عبد الباقي جبريل، مدير مركز السودان للمعرفة، قال في مقابلة إذاعية إن قرار العودة كان متوقعاً عقب زيارة رئيس الوزراء كامل إدريس إلى جيبوتي، وما أعقبها من دعوة السكرتير التنفيذي للمنظمة إلى استئناف مشاركة السودان. وأضاف أن الخطوة، رغم أهميتها الدبلوماسية، لن تغيّر ميزان العملية السياسية الجارية.

وأوضح جبريل أن جذور الخلاف تعود إلى مشاركة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في القمة الـ41 لـ”الإيغاد”، حيث وافق على مخرجاتها، قبل أن يتراجع عنها بعد عودته إلى بورتسودان، لا سيما ما يتعلق بالعودة إلى منبر جدة لإحياء مفاوضات وقف الحرب. واعتبر أن هذا التراجع وضع قادة الدول المشاركة في موقف حرج، وأسهم في تصاعد التوتر بين الخرطوم والمنظمة.

وأشار إلى أن انسحاب السودان من “الإيغاد” في 20 يناير 2024 جاء على خلفية اعتراض السلطة في بورتسودان على رئاسة كينيا للجنة الرباعية، واتهامها نيروبي بالانحياز إلى قوات الدعم السريع، ما دفع الخارجية حينها إلى رفض أي مبادرات لا تحظى بموافقة الحكومة.

ووصف جبريل قرار الانسحاب بأنه “خطوة انفعالية” أضرت بثقة الأطراف الإقليمية في الخرطوم ووسّعت الفجوة السياسية مع المنظمة، مشيراً إلى أن التطورات اللاحقة، بما في ذلك تقدم اللجنة الرباعية في بلورة مقترحات للحل، جعلت من الصعب على “الإيغاد” طرح مسار تفاوضي بديل في المرحلة الراهنة.

وأضاف أن المقترحات الحالية تحظى بدعم إقليمي ودولي، فضلاً عن قبول من قوى مدنية مثل تحالف “صمود” وكذلك قوات الدعم السريع، ما يحدّ من قدرة السلطة في الخرطوم على تغيير مسار العملية السياسية عبر العودة إلى المنظمة.

وختم بالقول إن استئناف عضوية السودان في “الإيغاد” قد يسهم في تخفيف العزلة الدبلوماسية، لكنه لا يشكّل “مخرجاً سياسياً” من المقترحات المطروحة، لأن مسار الرباعية بات – وفق تقديره – الإطار الأكثر تقدماً في التعامل مع النزاع السوداني.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com