مصر والخليج بين الغموض والتحرك العاجل: هل تكفي الزيارات لدرء التوتر؟
متابعات – بلو نيوز
تصاعدت حالة التوتر بين القاهرة ودول الخليج في الأسابيع الأخيرة، نتيجة ما وُصف بالموقف المصري الغامض أو “الرمادي”، الذي أثار استياءً واضحًا لدى المسؤولين الخليجيين، لا سيما بعد تعرض بعض الدول الخليجية لسلسلة اعتداءات إيرانية.
وقد ولد هذا الموقف انطباعًا عامًا بأن القاهرة تحاول الموازنة بين الأطراف أو “اللعب على الحبلين”، وسط تصاعد أصوات إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي التي بدت في بعض الأحيان متعاطفة مع إيران، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى انعكاس تصريحات الإعلام الرسمي للواقع السياسي.
في المقابل، عبّر عدد من المسؤولين الخليجيين عن رفضهم للخطاب المصري، ما دفع الحكومة المصرية لإصدار بيان رسمي بعنوان: “تعليق على محاولات إحداث الفتنة بين مصر والأشقاء في الخليج”، مؤكدة رفضها لأي محاولات لإثارة الفتنة، وداعية وسائل الإعلام المصرية إلى الابتعاد عن السجالات غير المبنية على حقائق.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، قام وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بجولة خارجية شملت عدة دول خليجية، حيث زار الدوحة والتقى بنظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، ثم توجه إلى أبوظبي للقاء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، قبل أن يزور سلطنة عُمان ويلتقي بوزير خارجية السلطنة بدر بن حمد البوسعيدي والسلطان هيثم بن طارق، واختتم جولته بزيارة الرياض للقاء وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان.
غير أن هذه التحركات لم تبدُ كافية لتهدئة الفتور الخليجي، ما دفع القاهرة إلى رفع مستوى التحرك الدبلوماسي، حيث بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سلسلة زيارات مباشرة لدول الخليج، شملت أبوظبي للقاء الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، ثم الدوحة للقاء أمير قطر الشيخ تميم بن حمد.
وجاءت هذه الزيارات، وفق بيان الرئاسة المصرية، في إطار تأكيد تضامن مصر الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي وإدانتها القاطعة لأي اعتداءات تستهدف أمن هذه الدول أو تمس استقرارها ومقدراتها، في رسالة واضحة لطموح القاهرة لاحتواء الأزمة واستعادة الثقة مع الشركاء الخليجيين.
