رئيس المجلس الرئاسي: لا تراجع عن معركة الخلاص .. والعيد منصة لتجديد العهد وبناء السودان الجديد
متابعات – بلو نيوز
بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وجّه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام خطاباً إلى الشعب السوداني في الداخل والخارج، حمل مضامين سياسية قوية، أكد فيها أن معركة “الخلاص الوطني” ماضية بلا تراجع، حتى استعادة الدولة وبناء سودان جديد قائم على الحرية والعدالة والسلام.
وأشار إلى أن العيد يأتي في ظل حرب وصفها بـ”الظالمة”، مؤكداً أنها لن تنال من إرادة السودانيين، الذين ظلوا – بحسب تعبيره – صامدين في وجه التحديات، وقادرين على تجاوز المحنة وبناء مستقبل يليق بتضحياتهم.
وأشاد رئيس المجلس الرئاسي بقوات تحالف السودان التأسيسي، مثمناً ما وصفه بثباتها في ميادين القتال، وتضحياتها في سبيل استرداد الوطن، كما ترحم على أرواح الشهداء، مجدداً الالتزام برعاية أسرهم والوقوف إلى جانب الجرحى والمصابين.
وأكد أن المعركة الدائرة ليست صراعاً على السلطة، بل معركة مصير بين مشروعين: أحدهما – وفق الخطاب – يسعى لإبقاء السودان رهينة للعنف والاستبداد، والآخر يعمل على تأسيس دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وفي محور الخدمات، شدد على التزام حكومة السلام بمواصلة جهودها لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، من غذاء ودواء ومياه وخدمات، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب، مع التركيز على دعم النازحين واللاجئين وتخفيف معاناتهم.
كما أعلن دعم الحكومة لهدنة إنسانية جادة تضمن وصول المساعدات دون عوائق، داعياً المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة ودول الرباعية، إلى لعب دور أكثر فاعلية في إنجاح هذا المسار والضغط لتنفيذه بشكل ملزم.
ورحب الخطاب بقرار الإدارة الأمريكية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان وواجهاتها تنظيماً إرهابياً، معتبراً ذلك خطوة مهمة نحو تجفيف منابع ما وصفه بـ”المشروع التخريبي”، وداعياً إلى إجراءات أكثر صرامة لعزله سياسياً ومالياً وعسكرياً.
وعلى الصعيد الإقليمي، عبّر عن تضامن السودان مع دول الخليج في مواجهة التهديدات الأمنية، مؤكداً ضرورة تبني حلول سلمية تحفظ استقرار المنطقة وتجنبها مزيداً من التصعيد. مؤكدا أن هذه الحرب لن تكون قدراً دائماً، وأن السودان مقبل على فجر جديد، مجدداً العهد مع الشعب على المضي بثبات حتى تحقيق النصر وبناء دولة تليق بتطلعات السودانيين.
