تحالف السودان التأسيسي يتهم “جيش الإخوان” بارتكاب مجازر الضعين والفاشر ويطالب بملاحقة دولية عاجلة
“في تصعيد دموي جديد يهز السودان، تحوّلت مدينتا الضعين والفاشر إلى ساحتي مجازر مفتوحة، بعد استهداف مستشفى للأطفال وأسواق مدنية بطائرات مسيّرة، مخلفة عشرات القتلى والجرحى. مشهد يعكس اتساع دائرة العنف، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية عاجلة لوقف نزيف الدم ومحاسبة الجناة.”
متابعات – بلو نيوز
أدان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) الهجمات التي استهدفت مدينتي الضعين والفاشر، محمّلاً ما وصفه بـ”جيش جماعة الإخوان المسلمين” المسؤولية عن تنفيذ عمليات قصف طالت منشآت طبية وأحياء مدنية، في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال الأيام الأخيرة.
وقال التحالف، في بيان وقّعه الناطق الرسمي علاء الدين نقد، إن طائرة مسيّرة تابعة للجيش نفذت قصفاً مباشراً على مستشفى الضعين التعليمي للأطفال مساء أول أيام عيد الفطر، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
وأسفر الهجوم، بحسب البيان، عن سقوط 39 قتيلاً، بينهم 12 طفلاً و6 نساء داخل أقسام الأطفال والنساء والولادة، إضافة إلى 78 جريحاً، معظمهم في حالات خطرة، وسط استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت أنقاض المستشفى في ظروف إنسانية معقدة.
ووصف التحالف استهداف منشأة طبية مكتظة بالمرضى بأنه “جريمة حرب مكتملة الأركان”، معتبراً أن الهجوم يكشف ما أسماه “الطبيعة الإجرامية” للجهة المنفذة، التي لا تتردد في استهداف المدنيين.
وفي تصعيد موازٍ، أشار البيان إلى أن طائرات مسيّرة استهدفت أيضاً مدنيين في مدينة الفاشر، وتحديداً في سوق البورصة، ما أدى إلى مقتل 23 شخصاً وإصابة 35 آخرين، في حين لا تزال عمليات الإسعاف والحصر جارية.
وانتقد التحالف ما وصفه بـ”صمت المجتمع الدولي”، معتبراً أن التراخي في التعامل مع هذه الانتهاكات يمثل ضوءاً أخضر لاستمرارها، ويثير تساؤلات جدية حول فاعلية المنظومة الدولية في حماية المدنيين داخل السودان.
كما دعا البيان إلى توسيع نطاق تصنيف الحركة الإسلامية كتنظيم إرهابي، بحيث لا يقتصر على بعض التشكيلات المسلحة، بل يشمل وفق تعبيره “الذراع العسكري الأساسي” الذي يقف خلف هذه العمليات.
وأكد التحالف أن هذه الهجمات “لن تمر دون رد”، مشدداً على أن قواته ستتعامل مع المسؤولين عنها بـ”رد قاسٍ وحاسم”، يتناسب مع حجم الخسائر البشرية والانتهاكات المرتكبة.
