صحة شرق دارفور: قصف مستشفى الضعين “جريمة إرهابية” متكررة وتحدٍ صارخ للقانون الدولي

22
مستشفى-الضعين-1

“في واحدة من أكثر الهجمات دموية واستهدافاً للمدنيين، تحوّل مستشفى الضعين إلى ساحة مأساة بعد قصفه بالصواريخ والبراميل المتفجرة، موقعاً عشرات الضحايا من الأطفال والنساء. جريمة تعكس تصعيداً خطيراً في استهداف المرافق الصحية، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة لوقف هذا الانحدار الكارثي.”

متابعات – بلو نيوز

أدانت وزارة الصحة بولاية شرق دارفور، عبر إدارتها المدنية التنفيذية، الهجوم الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي، واصفة إياه بـ”الإرهابي الغادر”، بعد أن أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في واحدة من أكثر الحوادث دموية بالمنطقة.

وأفاد البيان أن القصف وقع مساء الجمعة 20 مارس 2026 عند الساعة التاسعة مساءً، باستخدام صواريخ وبراميل متفجرة، مستهدفاً المستشفى التعليمي الوحيد في الولاية، وهو ما تسبب في دمار واسع داخل أقسام حيوية تضم الأطفال والنساء والولادة والحوادث.

وأشار البيان إلى أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن تعرض المستشفى ذاته لقصف مماثل في 20 أغسطس 2024، ما يعكس – بحسب البيان – نمطاً متكرراً من استهداف المرافق الصحية في الإقليم.

وأكدت وزارة الصحة أن الهجوم أسفر، وفق حصيلة أولية، عن مقتل 39 شخصاً، بينهم 12 طفلاً داخل قسم الأطفال، و6 نساء في قسم النساء، إضافة إلى 21 من الرجال، فيما بلغ عدد المصابين 78 شخصاً، معظمهم في حالات حرجة، مع استمرار عمليات البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.

ووصف البيان استهداف المستشفيات والمرافق الصحية في دارفور وكردفان بأنه امتداد لنهج طويل من الصراع، مشيراً إلى أن ما يحدث يمثل سابقة خطيرة تتمثل في استهداف المدنيين على أساس جغرافي، وحرمانهم من الخدمات الأساسية مثل الصحة والمياه والغذاء.

واعتبرت الوزارة أن قصف مستشفى الضعين يشكل “تحدياً واضحاً للقانون الدولي الإنساني”، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين والمنشآت الطبية من الانتهاكات المتكررة.

كما شددت على أن استمرار مثل هذه الهجمات يفاقم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الإقليم، ويهدد بانهيار ما تبقى من الخدمات الصحية في ولاية شرق دارفور.

واختتمت وزارة الصحة بيانها بالتأكيد على ضرورة اتخاذ موقف دولي حاسم لوقف هذه الاعتداءات، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة، في ظل تزايد المخاوف من تكرار مثل هذه الهجمات مستقبلاً.

What do you feel about this?