تصعيد بعد التصنيف الأميركي: “البراء بن مالك” تتحدى الضغوط الدولية بخطاب تعبوي يهدد بتوسيع الصراع

51
البراء والبرهان

“في مشهد يعكس تصاعد التوتر وتداخل الأجندات الإقليمية، جاء الرد من داخل الميدان أكثر حدّة من أي بيان سياسي. خطاب تعبوي يتحدى قرارًا دوليًا ويكشف عن عمق الأزمة، واضعًا السودان أمام منعطف خطير بين احتواء الصراع أو الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.”

متابعات – بلو نيوز

في أول رد ميداني عقب القرار الأميركي بتصنيفها كمنظمة إرهابية، صعّدت كتيبة “البراء بن مالك” خطابها، عبر ظهور علني لقائدها من معسكر العفاض بالولاية الشمالية، حمل رسائل تحدٍ واضحة للمجتمع الدولي، ودعوات صريحة لمواصلة القتال.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان الولايات المتحدة إدراج الحركة الإسلامية السودانية وجناحها العسكري، كتيبة “البراء بن مالك”، ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية اعتبارًا من 16 مارس 2026، في خطوة اعتُبرت تحولًا نوعيًا في التعاطي الدولي مع الصراع السوداني.

وبحسب وثائق أميركية، استند القرار إلى اتهامات باستخدام العنف المفرط ضد المدنيين، وتنفيذ عمليات إعدام جماعية، إلى جانب تلقي دعم وتدريب من الحرس الثوري الإيراني، ما يعكس امتداد الصراع إلى دوائر إقليمية أوسع.

ورغم هذا التصعيد الدولي، جاء خطاب قائد الكتيبة بنبرة معاكسة، إذ وصف عناصره بـ“المجاهدين” ودعاهم إلى الاستمرار في القتال، مهاجمًا ما اعتبره “ازدواجية” في مواقف المجتمع الدولي، ومؤكدًا وحدة صف قواته في مواجهة الضغوط.

وأثار هذا الخطاب ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والمدنية، التي رأت فيه مؤشرًا على تنامي نفوذ الجماعات ذات الطابع الأيديولوجي داخل المنظومة العسكرية، وعجز المؤسسات الرسمية عن ضبط خطابها أو احتوائها.

واعتبر مراقبون أن هذا التطور يعكس خللًا بنيويًا في العلاقة بين الجيش والجماعات المسلحة المتحالفة معه، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يدفع السودان نحو مزيد من العزلة الدولية، وربما يفتح الباب أمام تدخلات أوسع تحت غطاء مكافحة الإرهاب.

ويضع هذا التصعيد البلاد أمام معادلة معقدة، بين مساعٍ دولية لاحتواء النزاع، وخطابات ميدانية تدفع نحو توسيعه، في وقت يظل فيه المسار السياسي غائبًا، والمخاطر مفتوحة على سيناريوهات أكثر حدة في المرحلة المقبلة.

What do you feel about this?